الصفحة 22 من 56

وَكَيْفِيَّةَ مُوَافَقَةِ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ فِيهَا، بَلْ قَالَ: إِنَّ بَعْضَ عُلَمَائِهَا قَدْ تَحْكُمُ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ فِي أَنْ يَفْعَلَ لَهَا نَظِيرَ مَا يَفْعَلُهُ الْكُفَّارُ فِي أَعْيَادِهِمْ فَيُطِيعُهَا، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ"."

وهذه بعض نصوص أهل المذاهب الأربعة شاهدة بذلك:

ربما قال قائل: إن ما ذكرته هو قول لأفراد من العلماء، فهلا ذكرت لنا شيئا من أقوال المذاهب الأربعة المتبوعة التي حازت القبول عند جمهور الأمة، لا سيما وقد أعرض بعض الناس عن كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم لأغراض شتى وعلل كثيرة.

كما أن بعضهم لا يقبل سياق هذا الحكم نظرا لعدم اشتهاره في الأعصار المتأخرة، وسكوت أكثر ذوي المناصب الدينية عنه بزعم الموائمة بين المسلمين وغيرهم، والمحافظة على مبدأ المواطنة والوحدة الوطنية.

وإذا سئلوا عمن يخالفهم في ذلك أجابوا: بأن هذا تشدد بعيد عن منهج الإسلام الوسطي، وأنه لا دليل على المنع من ذلك، مع رميهم من أفتى بذلك بالجهل، وضيق العطن، والدعوة إلى الفتنة، وعدم الاقتداء بأهل العلم عموما، وبأهل المذاهب الأربعة المتبوعة خصوصا، بل أبعد بعضهم النجعة مخالفا بذلك إجماع المسلمين فزعم أن كل من قال: (لا إله إلا الله) فهو مسلم، وإن لم يشهد أن محمدا رسول الله ... وهلم جرا، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

قال أبو بكر بن المنذر في"الإجماع" (ص 154) :"أجمع كل من أحفظ عنه على أن الكافر إذا قال لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم حق، وأبرأ من كل دين خالف الإسلام وهو بالغ صحيح يعقل، أنه مسلم".

وقال الإمام النووي في"شرح صحيح مسلم" (1/ 212) تعليقًا على حديث"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله" (رواه البخاري(25) ، ومسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت