الصفحة 18 من 56

المنسوختين موصلة إلى الله _عز وجل_ وإما استحسان بعض ما فيهما مما يخالف دين الله أو التدين بذلك، أو غير ذلك مما هو كفر بالله ورسوله وبالقرآن وبالإسلام بلا خلاف بين الأمة.

وأصل ذلك كله: المشابهةُ والمشاركة.

وبهذا يتبين لك كمال موقع الشريعة الحنيفية وبعض حكم ما شرع الله لرسوله: من مباينة الكفّار ومخالفتهم في عامة أمورهم، لتكون المخالفة أحسم لمادة الشر وأبعد عن الوقوع فيما وقع الناس فيه.

فينبغي للمسلم إذا طلب منه أهلُه وأولاده شيئًا من ذلك: أن يحيلهم على ما عند الله ورسوله، ويقضي لهم في عيد الله من الحقوق ما يقطع استشرافهم إلى غيره، فإن لم يرضوا فلا حول ولا قوة إلا بالله.

ومن أغضب أهله لله، أرضاه الله وأرضاهم، فليحذر العاقل من طاعة النساء في ذلك؛ ففي الصحيحين عن أسامة بن زيد، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء) (رواه البخاري في(كتاب النكاح: 4808) ، ومسلم في (الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار:2740 , 2741 ) ) ، وأكثر ما يفسد الملل والدول طاعة النساء؛ ففي صحيح البخاري عن أبي بكرة، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) (رواه البخاري في(المغازي: 4425) , وفي (الفتن: 7099 ) ) ، وروي أيضًا (ما هلكت الرجال حتى أطاعت النساء) (رواه الحاكم في المستدرك(كتاب الأدب: 7859) والطبراني في المعجم الأوسط (باب الألف: 425 ) ) ، وقد قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأمهات المؤمنين لما راجعنه في تقديم أبي بكر (إنكن صواحب يوسف) (رواه البخاري في(أحاديث الأنبياء: 3205) ، يريد أن النساء من شأنهن مراجعة ذي اللب؛ كما قال في الحديث الآخر: (ما رأيت من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت