الصفحة 13 من 56

وقال أيضا:"ثم إن عيدهم من الدين الملعون هو وأهله، فموافقتهم فيه موافقة فيما يتميزون به من أسباب سخط الله وعقابه".

ومن أوجه الاعتبار أيضا: أنه إذا سوغ فعل القليل من ذلك أدى إلى فعل الكثير، ثم إذا اشتهر الشيء دخل فيه عوام الناس وتناسوا أصله حتى يصير عادة للناس بل عيدا لهم، حتى يضاهى بعيد الله، بل قد يزيد عليه حتى يكاد أن يقضي إلى موت الإسلام وحياة الكفر.

فإن قال قائل: إن أهل الكتاب يهنئوننا بأعيادنا فكيف لا نهنئوهم بأعيادهم معاملة بالمثل وردا للتحية وإظهارا لسماحة الإسلام إلخ.؟

فالجواب: أن يقال: إن هنئونا بأعيادنا فلا يجوز أن نهنئهم بأعيادهم لوجود الفارق، فأعيادنا حق من ديننا الحق، بخلاف أعيادهم الباطلة التي هي من دينهم الباطل، فإن هنئونا على الحق فلن نهنئهم على الباطل.

ثم إن أعيادهم لا تنفك عن المعصية والمنكر وأعظم ذلك تعظيمهم للصليب وإشراكهم بالله تعالى وهل هناك شرك أعظم من دعوتهم لعيسى عليه السلام بأنه إله أو ابن إله، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا، إضافة إلى ما يقع في احتفالاتهم بأعيادهم من هتك للأعراض واقتراف للفواحش وشرب للمسكرات ولهو ومجون، مما هو موجب لسخط الله ومقته، فهل يليق بالمسلم الموحد بالله رب العالمين أن يشارك أو يهنئ هؤلاء الضالين بهذه المناسبة!!!

وقال الذهبي في"تشبه الخسيس بأهل الخميس":"فإنْ قال قائلٌ: إنَّا لا نقصد التَّشبُّه بهم. فيقالُ له: نفس الموافقة والمشاركة لهم في أعيادهم ومواسمهم حرامٌ , بدليل ما ثبت في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه"نهى عن الصلاة وقت طلوع الشمس ووقت غروبها" (رواه البخاري(581) عن ابن عباس رضي الله عنهما) , وقال صلى الله عليه وسلم:"إنَّها تَطلُعُ بين قرني شيطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت