الصفحة 5 من 31

النظر أي أنها تستحق التوقف عندها والنظر فيها لما فيها من مشابهة الحق ـ لأول وهلة ـ فتدخل العقل، لكنها عند الفحص والتمحيص، وعرضها على النصوص المحكمة، وهدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومنهاج السلف الصالح يتبين أنها بهرج وخداع، وأنها حجج داحضة أمام أنوار الشرع.

السادسة: قد يكون الباعث من إثارة الشبهة:

(أ) تشويه الحق والصد عنه، والتنفير من أهله، وتزيين صور من الشرك وأمور من الباطل.

(ب) وقد يكون الباعث على إثارة الشبهة سوء الفهم للنصوص أو إشكال طرأ على من ينتسب إلى العلم فظنّ أنه محق فيما أداه إليه اجتهاده، وهو مخطئ موافق لبعض أهل الضلال من غير قصد منه.

السابعة: الشبهات:

أ منها ما هو قديم ومردود عليه في القرآن والسنة وكلام السلف الصالح، كشُبه المشركين في التعلق بالخلق من الملائكة والنبيين والصالحين ودعائهم من دون الله لكن أهل الباطل يتوارثونه ويتفننون في تجديد أساليب عرضه على الناس حتى يظّن أنه جديد، وشبه المنحرفين في الصفات، والقدر، ونحوهم من أهل المقالات الباطلة.

ب ومنها ما هو جديد، ومن إيحاء شياطين الجن والإنس بعضهم لبعض زخرف القول غرورا إذا ظنوا فتور أهل الحق كشُبه الذين يزينون للناس عبادة أهل القبور وبدع الموالد ونحوها.

الثامنة: الواجب على عامة المسلمين والمؤمنين عند ورود شبهات أهل الباطل عليهم أمور:

الأول: إساءة الظن بأهل الباطل والحذر من الإصغاء إلى شبههم إلا من

أجل الرد عليهم ـ ممن هو أهل لذلك:

أ- عملًا بقول الله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آَيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} [1] ، و بقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه ـ يعنى القرآن ـ فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم ) ).

ب- وقول بعض السلف: لا تصغي إلى ذي هوى بإذنيك فإنك لا تدري ما يلقي عليك.

ج ـ وحتى لا يلبسوا عليهم دينهم.

(1) سورة الأنعام، الآية:68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت