ذراعاها تفوقان الذهب طلاوة
ساقاها تنمان عن جمالها، تجعل أعناق كل الرجال
تنثني عنها لانبهارهم عند رؤيتها)
ظلت ايزادورا في حالة من الصمت الحالم وهي تصغي إلى حابي بصوته الهامس المتقطع من شدة الوجد والوله والهيام بها، ثم أحاطها بذراعيه وضمها إيى صدره وقبل جبينها وثغرها.
انتزعت ايزادورا نفسها من حضن حبيبها وهبت واقفة تريد العودة، فطوق خصرها بذراعه وسارا سويا إلى مرسى القارب على طرف الجزيرة وامسك حابي بيدها فخطت داخل القارب وجلست على حافته، حاولت أن تمد يدها وتعبث بالماء، لكن حابي منعها خوفا من سقوطها في النهر، وهنا طلبت ايزادورا من حابي أن يدربها على استخدام المجداف وتحريك القارب بمفردها، فوعدها بذلك في المرات القادمة.
على الشاطئ كانت نفرت واقفة تنتظر وقد سيطر عليها الخوف والقلق
وهي تتساءل ماذا أفعل لو أصاب ايزادورا سوء؟ سوف يعاقبني الحاكم أبشع عقاب ويقتلني شر قتلة، وراحت تلوم نفسها بشدة و تردد كمن يهذي:
لقد أخطأت بموافقتي على إبحارها مع حابي، كان ينبغي أن أكون حازمة في رفضي صلبة، في قراري وهذا لن يغضب الحاكم بل يسعده ويبعدني عن المساءلة، والأهم من ذلك يبعد ايزادورا عن المخاطر،
عندما وصل العاشقان إلى الشاطئ وجدا نفرت على هذه الحالة من الفزع، نظرت إليهما بعتاب ثم أقسمت بايزيس إنها لن تسمح بذلك مرة أخرى، نظر الحبيبان إلى بعضهما وضحكا، ثم انصرف كل منهم في طريقه.