والبيهقي [1] ، والطحاوي [2] . وإسناده ضعيف فيه سماك بن حرب عن عكرمة وروايته عنه مضطرية قاله الحافظ في التقريب.
وعن أبي الصهباء قال: كنا عند ابن عباس. فذكرنا ما يقطع الصلاة. فقالوا: الحمار والمرأة. فقال ابن عباس: لقد جئت أنا وغلام من بني عبد المطلب مرتدفين على حمار ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناس في أرض خلاء فتركنا الحمار بين أيديهم ثم جئنا حتى دخلنا بين أيديهم فما بالى ذلك. ولقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي فجاءت جاريتان من بني عبد المطلب اقتتلتا فأخذهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزع إحداهما من الأخرى فما بالى ذلك.
أخرجه أبو داود [3] وابن خزيمة [4] . وإسناده ضعيف فيه منصور ابن المعتمر ثقة ثبت يدلس وقد عنعن. وكذلك فيه الحكم بن عتيبة ثقة ثبت ربما دلس وقد عنعنه أيضًا. وفيه أبو الصهباء صهيب مولى ابن عباس مقبول والمقبول لين الحديث مالم يتابع - كما في التقريب للحافظ.
ولكن إحدى هاتين الطريقين تقوي الأخرى ويكون السند حسنًا. والله أعلم.
فهذا ما وقفت عليه مسندًا إلى الصحابة - رضي الله عنهم - من القول بـ (( أن الصلاة لا يقطعها شيء ) ). والذين صح السند عنهم أربعة: عثمان وعلي وإحدى الروايتين عن ابن عباس وابن عمر، وقد ثبت عنهما القول بالقطع في الرواية الأخرى عنهما. وعلى هذا فلم يبق على هذا القول إلا عثمان وعلي رضي الله عنهما.
إذا تقرر هذا فإليك ألفاظ القائلين بالقطع من الصحابة رضي الله عنهم:
1 -عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب.
(1) سنن البيهقي (2/ 279) .
(2) شرح معاني الآثار (1/ 459) .
(3) سنن أبي داود (1/ 190) رقم 716.
(4) صحيح ابن خزيمة (2/ 24) رقم 836.