جاء في المهذب للشيرازي (1/ 241) : وإذا غمَّ عليهم الهلال وعرف رجل الحساب ومنازل القمر، ونعرف بالحساب أنه من شهر رمضان ففيه وجهان: قال أبو العباس: يلزمه الصوم، والثاني: إنه لا يصوم.
وقال النووي في المجموع (6/ 290) بعد أن حكى أقوال فقهاء الشافعية في لزوم الصوم على الحاسب والمنجم أو جوازه وهل يتعداه ذلك غلى غيره أو لا:"فحصل في المسألة خمسة أوجه:"
أصحُّها لا يلزم الحاسب ولا المنجِّم ولا غيرهما بذلك، لكن يجوز لهما دون غيرهما، ولا يُجِّزئهما عن فرضهما"."
والثاني: يجوز لهما ويُجزئهما.
والثالث: يجوز للحاسب ولا يجوز للمنجم.
والرابع: يجوز لهما ولغيرهما تقليدهما.
والخامس: يجوز لهما ولغيرهما تقليد الحاسب دون المنجِّم، والله أعلم.
وقال أيضًا في روضة الطالبين (2/ 210 - 211) : لا يجب مما يقتضيه حساب المنجم الصوم عليه ولا على غيره؛ قال الروياني: وكذا من عرف منازل القمر لا يلزمه الصوم به على الأصح،
وأما الجواز فقال في التهذيب: لا يجوز تقليد المنجِّم في حسابه؛ لا في الصوم، ولا الفطر، وهل يجوز له أن يعمل بحساب نفسه وجهان، وجعل الروياني الوجهين فيما إذا عرَف منازل القمر وعلم به وجود الهلال وذكَر أن الجواز اختيار ابن سريج والقفال والقاضي الطبري، قال: فلو عرف بالنجوم لم يجز الصوم به قطعًا، ورأيت في بعض المسودات تعدِّيه الخلاف في جواز العمل به إلى غير المنجم.
وجاء في العلم المنشور (ص: 6، 7) : وأجمع المسلمون - فيما أظنُّ - على أنه لا حكم لما يقوله الحاسب من مفارقة الشمس: إذا كان غير مُمكن الرؤية لقربه منها سواء أكان ذلك وقت غروب الشمس أم قبله أم بعده، وما اقتضاه إطلاق الماوردي والروياني والرافعي من خلاف في ذلك ليس بصحيح، وإنما اختلفوا فيما إذا بعد عنها بحيث تُمكن رؤيته وعلم ذلك بالحساب وكان هناك غيم يحول بينَنا وبينه، فذهب ابن سريج والقفال والقاضي أبو الطيب إلى جواز الصوم بذلك لمن عرَفه وبعضهم لمن عرفه ولمن قلَّده، وذهب بعضهم إلى