الصفحة 20 من 55

وفيه أوّلًا: أنها ضعيفة السند ، لا لأجل علي بن الحكم الواقع فيه بدعوى تردده بين الموثق وغيره ، لما ذكرناه في محله من اتحاد المسمّين بهذا الاسم بل لأجل المفضل بن عمر ، فإنه وإن وثقه الشيخ المفيد وعدّه من شيوخ أصحاب الصادق (عليه السلام) وخاصته وبطانته وثقاته ، ولكنه معارض بتضعيف النجاشي وابن الغضائري فلا وثوق بوثاقته بل يمكن ترجيح تضعيف النجاشي لكونه أضبط من المفيد حيث يوجد في بعض كلماته نوع تضاد لا يشاهد مثله في كلام النجاشي ، فقد وثق محمد بن سنان في مورد قائلًا إنه من خاصة الامام (عليه السلام) وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه ، ثم عارضه في مورد آخر بقوله: مطعون فيه ، لا تختلف العصابة في تهمته وضعفه.أهـ.

كذلك يزيد بن قعنب راوي هذا الاثر ليس له ترجمة في كتب السنة والشيعة على سواء وليس هو من الصحابة فالرجل مجهول عين ، والسند كما ترى معننا لم يصرح احد منهم بالسماع وكلهم شيعة امامية ما عدا سعيد بن جبير، ولعل هذا الاثر من صنع محمد بن سنان متهم بالغلو عند الشيعة كما هو صريح الترجمة المنقولة من كتبهم .

ويبقى سؤال:هل ادرك سعيد بن جبير المولود سنة46هـ يزيدا بن قعنب (الجاهلي المجهول) الذي شهد الحادثة المزعومة وهي قبل البعثة بعشر سنين وحاشا سعيدا أن يدنس نفسه بمثل هذه الرواية الوضيعة وإنما هي من صنع الرواة الشيعة الغلاة المطعون فيهم من قبل علماء الشيعة أنفسهم؟.

الطريق الاول الرواية الرابعة:رواها أبن حاتم العاملي الشيعي في كتابه الدر النظيم قال: حدّث محمّد بن علي العبّاسي ، قال: حدّثنا علي بن علي البصري نزيل شيراز ، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن داود ، قال: حدّثنا الحسين بن أحمد بن علي الرياحي ، عن الحسين بن زيد ، عن أبيه يزيد بن قعيب الرياحي ... ثم ساق الرواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت