الصفحة 19 من 55

قال أبو عمرو الكشي الشيعي: قال يحيى بن عبد الحميد الحماني في كتابه المؤلف في إثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السلام، قلت لشريك: إن أقواما يزعمون أن جعفر بن محمد، ضعيف الحديث. فقال: أخبرك القصة، كان جعفر بن محمد رجلا صالحا، مسلما، ورعا، فاكتنفه قوم جهال يدخلون عليه ويخرجون من عنده،ويقولون حدثنا جعفر بن محمد، ويحدثون بأحاديث كلها منكرات، كذب موضوعة على جعفر، ليستأكلون الناس بذلك، ويأخذون منهم الدراهم، فكانوا يأتون من ذلك بكل منكر، وسمعت العوام بذلك منهم، فمنهم من هلك، ومنهم من أنكر، وهؤلاء مثل المفضل بن عمر، وبنان، وعمرو النبطي، وغيرهم، ذكروا أن جعفرا حدثهم أن معرفة الامام تكفي من الصوم والصلاة، وحدثهم عن أبيه عن جده، وأنه حدثهم قبل يوم القيامة، وأن عليا عليه السلام في السحاب يطير مع

الريح، وأنه كان يتكلم بعد الموت، وأنه كان يتحرك على المغتسل، وأن إله السماء وإله الأرض الامام، فجعلوا لله شريكا جهال ضلال، والله ما قال جعفر شيئا من هذا قط، كان جعفر أتقى لله، وأورع من ذلك، فسمع الناس ذلك، فضعفوه،ولو رأيت جعفرا لعلمت أنه واحد الناس.أهـ.

أقول: نعم هناك من دافع عنه من علماء الشيعة المتأخرين عن النجاشي والغضائري والكشي من أجل ان المفضل هذا هو من روى روايات تثبت إمامة موسى بن جعفر رحمه الله تعالى،وروايات في الغلو في الأئمة مثل هذه الرواية الوضيعة،فلو ضعفوه لسقط دين الشيعة ،لذا نجد العلامة الخوئي في معجمه وكتابه الآخرالمستند في شرح العروة الوثقى مضطرب في المفضل بن عمر فنراه في معجمه يعدل المفضل ويرد أقوال المتقدمين، بينما نجده في كتابه المستند في شرح العروة الوثقى ج1ص292 يضعف المفضل بن عمر ويؤيد قول النجاشي وغيره في تضعيفه؟!!. يقول الخوئى في كتابه المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الاول: الصلاة ص292:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت