الصفحة 12 من 13

هذا يدلل على أن ما قاد إلى التشيع ليس العقلانية بحد ذاتها وإنما هو البحث عن التفرد نتيجة الشعور بالتميز. فاعتقاد المتشيعين أنهم متفوقون ومتميزون في مجتمعاتهم هو السبب الذي يدفعهم لتبني المعتقدات الشيعية التي وجدوا فيها ما يعبر عن تميزهم، وإدراكهم لما تقصر عنه من حقائق لعقولها التقليدية.

وكما بدأنا بعلي شريعتي في الفصل بين العقل الشيعي والعقل المتشيع نختم به أيضا من خلال مقاربته الأخرى عن النباهة والاستحمار، فما اعتقد المتشيعون أنه نباهة وعقلانية دفعتهم إلى التشيع ما هو في الحقيقة إلا استحمار، كيف لا، والمتشيع يفاخر بالعقلانية التي أوصلته للطعن والسب والسخرية والاستهزاء ليس من رموز الآخر الذي يفترض بالعقلانية كمدخل للتحضر أن تجعله يحترمها، وإنما رموزه الدينية التي يجلها القريب منه قبل البعيد، والأسوأ من ذلك أنه يعتبر هذا رقيا وتطورا، فإذا لم يكن هذا هو الاستحمار بعينه فأين ومتى يكون الاستحمار؟

وننهي بمقاربة أخرى لعلي شريعتي ونتساءل: متى يعود المتشيعون إلى الذات؟؟؟

( [1] ) صالح الورداني، الطرح الشيعي عوامل الجذب، شبكة الشيعة العالمية، على الرابط:

( [2] ) للكاتب مختار الأسدي كتاب تحت هذا العنوان (أزمة العقل الشيعي) ، يحوي على عدد الدراسات التي منعت من النشر أو تحفظ على البعض من أجزائها، والتي تناقش قضايا شيعية عقدية وسياسية.

( [3] ) حسان عبد الله حسان، إشكالية العقل عند فقهاء الشيعة بين التقليد والاجتهاد، مجلة التسامح، على الرابط:

( [4] ) رابط الموقع: http://ijtehadat.com

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت