4ـ جهله بالواقع الأليم لأهل السنة المحاصرين المستضعفين في داخل الدولة الرافضة الإيرانية، وما يعانونه من تفرقة عنصرية، واضطهاد، وتشريد، وقهر، وتعذيب وتصفية جسدية، ويكفي أن طهران العاصمة لم يُسمح فيها ببناء مسجد واحد لأهل السنة حتى اليومعلى الرغم من أنها تضم على مرأى ومسمع ورضًا من الحكومة الإيرانية اثنتي عشرة كنيسة، وأربعة معابد يهودية، وعددًا من معابد المجوس عبدة النار.
5ـ جهله بالوقائع المعاصرة التي أسقطت أقنعة النفاق والدجل والتقية عن وجوه الرافضة، والتي أثبتت أنهم شوكة في ظهر الأمة المحمدية، وما حدث منهم في أفغانستان ليس ببعيد، وكذا تحالفهم غير المقدس مع حزب البعث النصيري في سوريا.
أمّا إن كان قائل هذه العبارة يدري كل هذا وهو يتشدق بهذه الفرية، فالمصيبة أعظم، ولا يبقى إلا أنه غاشُّ لأهل الإسلام؛ إذ يتغاضى عن هذه الحقائق الصارخة، ويكذب على المسلمين حين يزعم أن الخلاف مع الرافضة كالخلاف بين الحنبلي، والشافعي، والمالكي والحنفي؛ فهذه المذاهب- وإن اختلفت في الفروع الفقهية العلمية- لكنها تقف جميعًا في مسائل العقيدة والتوحيد تحت مظلة واحدة هي"السنة والجماعة"، وهذا المفتري يحاول دمجها مع الرافضة- وهم فرقة نارية- في الفرقة الناجية، ويجتهد في ستر عورات مذهبهم الشاذ، الذي يشذ عن الفرقة الناجية حتى في أصول الدين، ومن أمثلة ذلك:
1ـ طعنهم في القرآن الكريم؛ حيث تصرح بعض كتبهم المعتمدة بأنه حُرِّف وبُدِّل وذهب أكثره { وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } [التوبة:107] . وحين كانت الأندلس تحت سلطان الإسلام كان الإمام محمد بن حزم - رحمه الله- يناظر قساوستهم في نصوص كتبهم، ويقيم لهم الحجج على تحريفها بل ضياع أصولها، فكان القساوسة يحتجون عليه بأن الشيعة قرروا أن القرآن المجيد أيضًا محرف، فأجابهم ابن حزم بأن دعوى الشيعة ليست حجة على القرآن ولا على المسلمين؛ لأن الشيعة غير مسلمين.