الصفحة 7 من 295

عندما ذكر القرآن شرعية الزواج لم يكتف بذلك حتى فصَّل في أحكامه. وكذلك حين شرع نكاح الأمَة ذكر له أحكامًا. وهذا شأنه في أمهات المسائل الفقهية جميعًا. فجميع هذه القضايا لها أحكام محددة في القرآن ولم تترك لاجتهادات البشر وتقديراتهم .وهناك عشرات الآيات في القرآن الكريم تفصّل أحكام الزواج والأسرة في حالتي الوفاق والشقاق أو الطلاق. ولا شك أن نكاح المتعة - لو كان موجودًا- لكانت ممارسته في المجتمع - قديمًا وحديثًا أكثر من ممارسة الزواج أو نكاح الأمَة، ليُسره وسهولة الحصول عليه، فلا بد إذن أن يذكر الله له في كتابه أحكامًا أسوة بالنوعين الآخرين. كيف يقال إن نكاح المتعة من الدين والقرآن لم يعطه ما أعطى بقرة بني إسرائيل من اهتمام ؟!

وإذا ثبت إن بعض الصحابة في بعض الغزوات استمتعوا بهذا النوع من النكاح وهم حديثو عهد بالإسلام ، فان هذا لا يعدو أن يكون تشريع ضرورة وقانون طوارئ ، لذلك القرآن لم يشرع ويفصل أحكام امرأة المتعة ، فهل تركها للبشر كابن عباس أو ابن جريج أو الباقر والصادق لكي يشرعوا ؟!

أحكام وقوانين المتعة وضعية من أقوال البشر كابن عباس والصادق والباقر وابن جريج

أجمع العلماء على أن المتعة ليست زواجًا، وأن المتمتعة ليست زوجة ولا ملك يمين. قال الشافعي: «قد أجمعوا أنها ليست زوجة ولا ملك يمين» . وهذا مروي عن ابن عباس كذلك.

إذ أخرج ابن المنذر من طريق عمار مولى الشريد (وثقه العجلي) قال: «سألت ابن عباس عن المتعة: أسِفاحٌ هيَ أم نِكاح؟» . فقال: «لا سفاح ولا نكاح» . قلت: «فما هي؟!» . قال: «هي المتعة كما قال الله» . قلت: «هل لها من عدة؟» . قال: «نعم. عدتها حيضة» . قلت: «هل يتوارثان؟» قال: «لا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت