وفي «باب أن المرأة المتمتع بها مع الدخول لا يجوز لها أن تتزوج الزوج إلا بعد العدة... » : ليس بينهما عدة إلا لرجل سواه، إن شاءت تمتعت منه أبدا، وإن شاءت تمتعت من عشرين بعد أن تعتد من كل من فارقته. (ص475) .
ولأن نكاح الاجارة يتكرر كثيرا، لم يعد للعقد أهمية، ولذلك نجد «باب أن من أراد التمتع لامرأة فنسي العقد حتى وطأها فلا حد عليه، بل يتمتع بها، ويستغفر الله» . (ص492) .
ويجوز التمتع بالحامل من غيره، ولذلك نجد قولهم: « لك ما دون الفرج إلى أن تبلغ في حملها أربعة أشهر وعشرة أيام، فإذا جاز حملها أربعة أشهر وعشرة أيام فلا بأس بنكاحها في الفرج» . ص505).
وما دون الفرج عندهم يمكن أن يكون في الدبر!
وإلى جانب الإجارة نجد الإعارة شأن أي متاع، ففي «باب أن يجوز للرجل أن يحل جاريته لأخيه فيحل له وطؤها» ، إذا أحل الرجل لأخيه جاريته فهي له حلال، وفي رواية: يحل فرج جاريته لأخيه. وفي أنه قال: يا محمد خذ هذه الجارية تخدمك وتصيب منها، فإذا خرجت فارددها إلينا.
ولم يقف الأمر عند جواز المتعة، فالباب الثاني من أبواب المتعة عنوانه: «باب استحباب المتعة وما ينبغي قصده منها» ، وما جاء تحت هذا الباب.
«إن كان المتمتع يريد بذلك وجه الله وخلافا على من أنكرها، لم يكلمها كلمة إلا كتب الله له بها حسنة، ولم يمد يده إليها إلا كتب الله له حسنة، فإذا دنا منها غفر الله له بذلك ذنبا، فإذا اغتسل غفر الله بقدر ما مر من الماء على شعره بعدد الشعر» . (ص441) ، وفيه: «المؤمن لا يكمل حتى يتمتع» . (ص442) .
وفيه أيضا: «ما من رجل تمتع ثم اغتسل إلا خلق الله من كل قطرة تقطر منه سبعين ملكا يستغفرون له إلى يوم القيامة، ويلعنون متجنبها إلى أن تقوم الساعة» . (ص444) .
فكفاك أيها القزويني كذبا وتدليسا وتقية على القراء بأن «أهل العامة ينعتون هذا الزواج بالزنا مستندين إلى أدلة أقل ما توصف بأنها غير صحيحة» .