وأثناء البحث قرأت مقالا لكاتب يدعى جواد القزويني يتهم أهل السنة بمنع الناس من الوصول إلى الإسلام الحقيقي فيقول بالحرف الواحد على موقعه بالنت: « وقد قام أهل العامة على مرور الزمن بنعت هذا الزواج بالزنا مستندين إلى أدلة أقل ما توصف بأنها غير صحيحة، الأمر الذي ولّد لغة خطاب موصوف بالبغضاء بين الشيعة والسنة خصوصا عندما يعيب هؤلاء على الشيعة بأنهم يزنون باسم الدين.ولست هنا في مقام مناقشة الموضوع بكل جوانبه الدينية والاجتماعية وإنما أناقش شبهة طالما روّجوا لها بخصوص هذه المسألة، هذه الشبهة التي يريدون من خلالها أن يحرموا ما أحله الله تعالى ويمنعوا الناس من الوصول إلى الإسلام الحقيقي. انتهى كلامه.
أقول لنرى في هذا البحث المختصر من الذي يحلل حرمات الله وهل استباحتكم للمتعة هو الإسلام الحقيقي أما إسلام من عالم آخر ومن ثم للقارئ المنصف أن يختار أحد المذهبين في المسألة !
لننظر هنا في روايات المبيحين للمتعة من أقوال أئمة المذهب من كتاب «وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة» للحر العاملي.
فالمؤلف جعل أبواب المتعة في الجزء الرابع عشر، وتبدأ من ص436، وتنتهي في ص496، وتضم ستة وأربعين بابا، وبدأ بالحديث عن إباحتها، وذكر الرواية الآتية: «ليس منا من لم يؤمن بكرتنا، ولم يستحل متعتنا» . (ص438) .
وهذه الرواية تجعل نكاح المتعة أصلا من أصول الإيمان في المذهب كما نبهت سابقا .
الباب الرابع عنوانه: «أنه يجوز أن يتمتع بأكثر من أربع نساء، وإن كان عنده أربع زوجات بالدائم» (ص446) .
ومما جاء تحت هذا الباب: «تزوج منهن ألفا، فإنهن مستأجرات» . (ص446) .
«المتعة ليست من الأربع، لأنها لا تطلق، ولا ترث، وإنما هي مستأجرة» . (ص446) .
«صاحب الأربع نسوة يتزوج منهن ما شاء بغير ولي ولا شهود» . (ص447)