وقد روى العالم الشيعي السيد ابن طاوس في كتابه «كشف المحجة في ثمرة المهجة» ، وكذلك روى محمد بن يعقوب الكليني في كتابه «الرسائل» [1] ، رسالةً كتبها أمير المؤمنين عليٌّ (ع) قال فيها عن عمل أبي بكر: «.. فوليَ أبو بكر فقارب [2] واقتصد..» . ونقل المجلسي في «بحار الأنوار» ، عن كتاب «الرسائل» للكليني، وكتاب «كشف المحجة» للسيد ابن طاوس، قول عليٍّ عن عمر: «وكان عمر مرضي السيرة من الناس عند الناس [3] ..» [4] .
والرواية الأخرى التي يستند إليها الشيعة لإثبات إمام الزمان (المهدي الغائب) هي ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ مَاتَ ولَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّة» [5] .
(1) كتاب «الرسائل» للكليني، ذكره ابن طاوس في «كشف المحجة» وقال: وإني أروي كل ما رواه الشيخ الكبير محمد بن يعقوب الكليني (رضي الله عنه وأرضاه) بطرق كثيرة واضحة ذكرتُ بعضها في أو ل كتاب «المهمات والتتمات» .
(2) قارب في الأمر: ترك الغلو وقصد السداد والصدق، كما جاء في الحديث النبوي: سددوا وقاربوا.
(3) في كتاب «الغارات» للثقفي، في نقله لنفس الرسالة، جاءت هذه العبارة بلفظ: «و تولى عمر الأمر وكان مرضي السيرة ميمون النقيبة» . (الغارات، 1/ 207) .
(4) أوردهما المجلسي في بحار الأنوار: تتمة كتاب الفتن والمحن، [16] باب آخر فيما كتب عليه السلام إلى أصحابه في ذلك تصريحًا وتلويحًا، ج 30/ص 12 - 13، نقلًا عن كتاب الرسائل للكليني وكشف المحجة لابن طاوس.
(5) الحرّ العاملي، «وسائل الشيعة» ، ج16/ص 246.