الصفحة 36 من 103

6-وقالت فرقةٌ: لا ولد للحسن بن علي أصلًا لأنا تبحرنا ذلك بكل وجه وفتشنا عنه سرا وعلانية، وبحثنا عن خبره في حياة الحسن بكل سبب فلم نجده، ولو جاز أن يقال في مثل الحسن بن علي وقد توفي ولا ولد له ظاهر معروف، أن له ولدًا مستورًا، لجاز مثل هذه الدعوى في كل ميت من غير خلف ولجاز مثل ذلك في النبي صلوات الله عليه أن يقال خلف ابنا رسولًا نبيًا، ولجاز أن تدَّعي الفطحية أن لعبد الله بن جعفر ولدًا ذكرًا إمامًا!

7-وقالت فرقةٌ: نحن لا ندري ما نقول في ذلك وقد اشتبه علينا الأمر فلسنا نعلم أن للحسن بن علي ولدا أم لا؟ أم الإمامة صحت لجعفر أم لمحمد؟ وقد كثر الاختلاف. إلا أننا نقول أن الحسن بن علي كان إمامًا مفترض الطاعة ثابت الإمامة، وقد توفي (ع) وصحت وفاته، والأرض لا تخلو من حجة، فنحن نتوقف ولا نقدم على القول بإمامة أحد بعده، ولا ننكر إمامة أبي محمد ولا موته، ولا نقول أنه رجع بعد موته ولا نقطع على إمامة أحد من ولد غيره، ولا ننتميه حتى يظهر الله الأمر إذا شاء ويكشف ويبينه لنا [1] .

وعلي أي حال كان هذا حال شيعة الإمام الحسن العسكري في زمنه، وتلك كانت عقيدتهم بشأن ابن الإمام الحسن العسكري، رغم أنهم كانوا معاصرين له، فما بالك بحال من جاء بعدهم إذن؟؟ فهل هكذا تكون حجة الله على عباده؟؟

(1) انظر النوبختي، فرق الشيعة، وسعد بن عبد الله الأشعري، المقالات والفرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت