الصفحة 11 من 103

وفي ختام هذه المقدمة ينبغي أن أقول إن هذه الرسالة التي بين أيديكم هي نقد وتمحيص للروايات المتعلِّقة بالمهدي المنقولة في المجلد الثالث عشر من كتاب «بحار الأنوار» للمجلسي، والذي جمع المجلسي فيه جميع الروايات تقريبًا المروية حول المهدي في سائر كتب الشيعة بما في ذلك كتاب «كمال الدين» للشيخ الصدوق، وكتاب «الغيبة» للشيخ الطوسي، وسائر الكتب الحديثية، ولم يترك أي مطلب حول هذا الأمر إلا ونقله، باستثناء بعض الروايات التي سننقلها أيضًا في هذه الرسالة تحت عنوان حديث «لوح جابر» . أسأل الله تعالى أن يتقبل منا هذا الجهد، وأن يوفقنا ويوفقكم لنصرة دينه، إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله.

م. عبد اللهي

الفصل الأول

نظرة إلى الروايات حول «المهدي»

«أم الإمام» :

1-روى المجلسيُّ في «بحار الأنوار» نقلًا عن الشيخ الصدوق في كتابه [إكمال الدين ] عن أستاذه ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رِزْقِ اللهِ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: «حَدَّثَتْنِي السيِّدَةُ حَكِيمَةُ بِنْتُ الإمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ التقِيِّ (ع) قَالَتْ: بَعَثَ إِلَيَّ الإمَامُ الْحَسَنُ العسكريُّ (ع) فَقَالَ: يَا عَمَّةُ! اجْعَلِي إِفْطَارَكِ اللَّيْلَةَ عِنْدَنَا فَإِنَّهَا لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى سَيُظْهِرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْحُجَّةَ وهُوَ حُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ. قَالَتْ فَقُلْتُ لَهُ: ومَنْ أُمُّهُ؟ قَالَ لِي نَرْجِسُ. قُلْتُ لَهُ: واللهِ جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ مَا بِهَا أَثَرٌ [من آثار الحَمْل] . فَقَالَ: هُوَ مَا أَقُولُ لَكِ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت