كان للأستاذ «نيكوئي» اهتمام كبير بمطالعة الكتب الدينية والبحث عن حقائق الدين في بطون الكتب القديمة والحديثة، وكان ميالا للنقد والتمحيص وأن لا يقبل إلا ما ثبت له بالبرهان القاطع والدليل الساطع، وقد أفاده وجوده في مدينة «قم» التي تضم ما يُعْرَف بـ"الحوزة العلمية"التي تعد مركز الدراسات الدينية الأهم والأكبر في كل إيران بل في العالَم الشيعي بأسره، والزاخرة بعشرات المكتبات الإسلامية الغنية التي تحوي كتب جميع المذاهب الإسلامية، والعامرة أيضًا بكبار العلماء والمجتهدين، كما أفاده عمله مترجمًا في (منظمة التبليغ الإسلامية) ، في الاطلاع على مختلف العقائد والأفكار والجدل الكلامي الشيعي وما يسوقه كبار المتكلمين والفلاسفة والعلماء الشيعة المعاصرين من أدلة على صحة عقائد الإمامية، ودفاع عن المذهب، وكان كثير التردد على آية الله الشيخ نعمت الله صالحي نجف آبادي (صاحب الكتاب المعروف والمثير للجدل"شهيد جاويد"أي"الشهيد الخالد") ، ويبدو أنه أخذ عنه حرية الفكر ومنحى التحقيق والنقد للأفكار الدينية الشائعة والمشهورة التي يتبين عند التمحيص أنها رغم شهرتها طارئة وغير أصيلة ولا أساس لها من الصحة. كما يظهر من كتابه أنه اطلع فيما اطلع على كتاب الدكتور الإيراني المعاصر «عبد الكريم سروش» المسمى: «قبض وبسط تئوريك شريعت، نظريه ي تكامل معرفت ديني» (أي القبض والبسط النظريان للشريعة، نظرية تكامل المعرفة الدينية) وتأثر به، كما اطلع أيضًا على كتب الأستاذ «حيدر علي قلمداران» رحمه الله التي نقد فيها عددًا من الممارسات والعقائد الرائجة بين الشيعة الإمامية لا سيما كتابه الشهير «طريق الاتحاد أو دراسة وتمحيص روايات النص على الأئمة» .