في الثلاثينيات من عمره ألف الأستاذ «حجت الله نيكوئي» بالفارسية كتابه الحالي «تئوري امامت در ترازوي نقد» أي «نظرية الإمامة في ميزان النقد» الذي أحدث ضجَّة كبيرة لما تمتع به من جرأة وقوة حجة ونصاعة برهان وصراحة لهجة في نقد نظرية الإمامة لدى الشيعة الاثنى عشرية داعيًا إلى إعادة نظر جذرية فيها، مما أقام عليه علماء «قم» ولم يقعدهم حيث رد عليه عدد من آيات قم الكبار، لكن المؤلف أدرج ردودهم وأجاب عليها مبيِّنًا ضعفها وتناقضها وعدم استقامتها.
بعد نشره لهذا الكتاب تعرض الأستاذ «نيكوئي» لضغوطات عديدة، أشار إليها إشارة مقتضبة في مقدمته، حيث تم طرده من وظيفته في «منظمة التبليغ الإسلامية» ، ودُعِيَ - أو دعا هو- إلى المناظرة بشأن كتابه وما طرحه فيه من أفكار، فعُقِدت عدة مناظرات حضورية بينه وبين الأستاذ الشيخ «علي شيرواني» الذي يُعد من خواص تلاميذ آية الله «محمد تقي مصباح يزيدي» (أحد أكبر علماء ومتكلمي الحوزة العلمية الدينية في قم، وصاحب عشرات الكتب في الدفاع عن الإسلام والتشيع) . وقد وعد «علي شيرواني» أن يجيب على كتاب «نيكوئي» هذا لكنه لم يفعل حتى اليوم!
كما وقعت بينه وبين الأستاذ الشيخ: «حسن رحيم پور اصغري» مباحثات ومناظرات غير مباشرة، لم تفضِ إلى نتيجة. وفي النهاية أجبر بعد التوقيف وتحت الضغط أن يكتب تعهدًا يعلن فيه تراجعه عما كتبه في كتابه وأنه لن يعود إلى نشره من جديد، بحجة أنه لم يكن مطلعًا بشكل كاف على كتب الشيعة ودلائلهم!!
ومما يؤسف له أنه بسبب هذه الظروف الضاغطة فإن الأستاذ «حجة الله نيكوئي» اضطر إلى العزلة والابتعاد عن الأضواء، مما حال دون معرفة الكثير عنه. ولولا هذا الكتاب الذي نشره ربما لم يدر أحد باسمه.