الصفحة 7 من 149

* وفي مؤلفات أهل السنة ذكر طويل لآل زرارة بن أعين خاصة في كتب رجال الحديث. وإخوته عبد الملك وحمران وبكير وعبد الأعلى وبلال، وله ولهم أبناء مصنفون. ومع الاتفاق على أنهم مفرطون في التشيع ففيهم مَنْ كُتب حديثُه وحُمِلَ على الصدق، وقد أخرج الشيخان في الصحيحين حديثا واحدا في المتابعات لعبد الملك بن أعين مقرونا بغيره [1] . أما زُرارة فقول السُّفْيَانَيْنِ فيه أنَّه لم ير أبا جعفر الباقر محمد بن علي. وحينما ذُكِرَ عند ابن عيينة أنه روى عن أبي جعفر كتابا، قال: ما رأى أبا جعفر؛ ولكنه كان يَتَّبَّعُ حديثَه. ثم قال: كانوا ثلاثة إخوة: عبد الملك بن أعين، وحمران بن أعين، وزرارة بن أعين، وكانوا شيعة. قيل لسفيان: فسالم بن أبى حفصة؟ قال: كانوا فوقه في هذا الأمر، وكان أشدهم في هذا الأمر حمران بن أعين [2] .

(1) - هو حديث سفيان بن عيينة قال: حدثنا عبد الملك بن أعين وجامع بن أبي راشد، عن أبي وائل (هو شقيقُ بنُ سلمة) عن عبد الله (هو ابن مسعود) ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «من اقتطع مال امرئ مسلم بيمين كاذبة؛ لقي الله وهو عليه غضبان» . قال عبد الله: ثم قرأ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مصداقه من كتاب الله ـ جل ذكره ـ: ... { إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ } . الآية (77/ آل عمران) . أخرجه البخاري في صحيحه واللفظ له ـ 6/ 2710 كتاب التوحيد ـ باب قوله تعالى: { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } القيامة/ 22، 23. وأخرجه مسلم في صحيحه ـ 1/ 123 كتاب الإيمان ـ باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار.

(2) - انظر العقيلي: الضعفاء الكبير ـ 1/ 186 في ترجمة حمران، 2/ 96 في ترجمة زُرارة. وانظر الحافظ ابن حجر: لسان الميزان ـ 2/ 586 في ترجمة زرارة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت