الصفحة 2 من 34

فإنَّ مما يثير القلق أن كثيرًا من أئمة المساجد في أكثر البلدان فضلًا عن العوام لا يعلمون شيئًا عن عقائد الشيعة (1) إلا بعض ما يتناقله الناس من سبِّ الشيعة للصحابة واحتفالهم الشنيع بعاشوراء ونحو ذلك فلعلّ كثيرًا منهم لا يعلم أن الشيعة يعدُّون هذا القرآن الذي بين أيدينا ناقصًا محرفًا وأن الصحابة -بزعمهم- انتقصوا نحو ثلاثة أرباعه أو أقل أو أكثر وأنه زيد فيه وبُدِّل ومن ذلك أن أحد متأخريهم هو النوري الطبرسي (1320هـ) ألف كتابًا في هذا الشأن سمَّاه (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) ومن أحاديثهم في الكافي ص54: (ما ادّعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أُنزل إلا كذاب وما جمعه وحفظه كما أُنزل إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده) . (1) وحتى ما أثبتوه رسمًا للتقية فإنهم يؤولونه على غير السَنن الجاري ويحرفونه. والكثير من المسلمين لا يعرف أن الشيعة يحكمون بكفر ولعن جميع الصحابة الذين توفي عنهم النبي صلى الله عليه وسلم عدا خمسة هم علي وسلمان والمقداد وأبو ذر وعمار ولذا فهم لايقبلون مرويات الصحابة ويردُّونها جميعًا ويمنعون أخذ الدين إلا عن طريق أئمتهم الاثني عشر ويُثبتون لهم الوحي والعصمة من الخطأ والتصرف المطلق في الكون. والأئمة بريئون من الشيعة وما ينسبونه إليهم ولكنّهم ابتلوا بهذه الطائفة الزائغة التي ادّعت محبتهم وموالاتهم وكذبت عليهم ولمّا لم يوافقهم أهل السنة على غلوهم في هؤلاء افتروا على أهل السنة بأنهم ينصبون العداوة لآل البيت ولا يعرفون لهم حقًا وهذا كشأن النصارى الذين يعدُّون المسلمين كفارًا بالمسيح لمّا لم يوافقوهم في غلوهم (1) في المسيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت