وعلى الجملة فإن أصول الرافضة تختلف عن أصول المسلمين (1) فالكتاب والسنة اللذان هما مصدر ديننا نحن المسلمين لا يعتبرهما الشيعة لأنهما عن طريق الصحابة نُقلوا فتبعًا لتكفيرهم للصحابة لايأخذون من السنة شيئًا ولايعتبرونها فلا يأخذون من صحيحي البخاري ومسلم ولا السنن ولا المسانيد ولا المعاجم ولا أي من كتب المسلمين لأنهم جميعًا في عقيدتهم كفار خالدون في النار والدين عندهم لا يؤخذ إلا من الأئمة الاثني عشر فيركِّبون عليهم أسانيد مكذوبة ثم يفترون عليهم ماشاؤوا، أما القرآن شرّفه الله فقد علمت رأيهم فيه وما أثبتوه منه ظاهرًا يوسعونه تأويلًا وتحريفًا لأنهم باطنية زنادقة فكأنهم ما أقروا به مع أنهم يعتقدون تحريفه كما أشرنا ولهذا يقلُّ حفاظ القرآن في ايران. ولعل أهم عقائد الشيعة التي تحول دون رجوعهم إلى الإسلام وتمنع ثقة المسلمين بهم هي ما يسمونه عقيدة التَّقِيَّة أي إظهار خلاف ما يبطنون وهي تساوي النفاق والغش والكذب فمن أحاديثهم في الكافي (2/217) :"إن تسعة أعشار الدين في التَّقِيَّة ولا دين لمن لا تَقِيَّة له". (1) ولذا فلا يمكن الاتفاق معهم والتقريب بينهم وبين أهل السنة كما يردد كثير من السطحيين البلهاء أو المغرضين الخبثاء اللهم إلا أن يترك الشيعة دينهم ويدخلوا في دين المسلمين آخذين عقيدتهم وعباداتهم من الكتاب والسنة شأن المسلمين أما سوى ذلك فإنما هدفهم صرف المسلمين عن دينهم بحجة دعوة التقريب بين المذاهب وهي ليست جديدة فهذا دأبهم منذ القديم فيتخذون من دعوة التقريب وغيرها كالوحدة الإسلامية والأخوة الإيمانية ونحوها ذريعة لتشييع الناس واستدراج البسطاء والسذج والنفعيين الوصوليين.
التصدي لدعوة الشيعة والتنبيه على بعض شبهاتهم