الصفحة 6 من 1053

وقد ازداد هذا الخطر رسوخًا بغفلة أكثر الغيورين على دين الله، وبعدم انتباههم لهذه الموجة الفكرية الشرسة التي تحاول أن تستدرج الأمة إلى معتقدات باطلة تحت أغطية كثيرة.

لذلك رأيت أن أوضح جانبًا من جوانب معتقدات الشيعة الإثني عشرية - ألا وهو معتقد الرفض-، وذلك كي يتضح الصبح لذي العينين، وتتجلى الحقائق لذوي العقول، وينتبه الغافلون من غفلتهم ليتعرفوا على معتقد الشيعة الإثني عشرية في أفضل جيل عرفته البشرية، ألا وهو جيل الصحابة، وفي أفضل الناس بعد الأنبياء والمرسلين، ألا وهم صحابة محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

(2) إن الدفاع عن عقيدة السلف حتم واجب، وفرض لازم، والرد على من انحرف عنها من الواجبات؛ سيما إذا كان الذي انحرف عنها ممن يعيشون بين أظهرنا، ويندسون بين صفوفنا، ولا يؤمن على أبنائنا منهم، لأن مثلهم مثل العقارب يدفنون رؤوسهم وأيديهم في التراب، ويخرجون أذنابهم، فإذا تمكنوا لدغوا.

لذلك كان الرد عليهم واجبًا، والرد عليهم مأجورًا ( [7] ) .

فأحببت أن ينالني بعض الأجر من الله رب العالمين بالذب عن أصحاب رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، والدفاع عنهم.

(3) إن هذا الموضوع لم يسبق بحثه- فيما أعلم-؛ لذلك فإن الكتابة فيه تعد إضافة جديدة في البحث العلمي، وإثراء للمكتبة الإسلامية.

منهجي في هذا البحث:

وأما عن منهجي في هذا البحث، فيتلخص فيما يلي:

1-حاولت في هذه الرسالة استقصاء كل ما ألصقه الشيعة بالصحابة من مطاعن، وما أثاروه من شبه ( [8] ) ، وذلك من خلال مصادرهم ومراجعهم المعتمدة لديهم، والموثقة من قبلهم ( [9] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت