الصفحة 8 من 59

... وقد شهد صلى الله عليه وسلم لأبي بكر بأنه من أفقه الصحابة وأعظمهم على الرسول منة في المال والصحبة، فقد روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه فقال:إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، جلس على المنبر، فقال:"إن عبدًا خير الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء، وبين ما عنده، فاختار ما عنده"، فبكى أبو بكر، وقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا . فعجبنا له، وقال الناس انظروا إلى هذا الشيخ، يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده، وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا . فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير، وكان أبو بكر هو أعلمنا به . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبا بكر، ولو كنت متخذًا خليلًا من أمتي لاتخذت أبا بكر، إلا خلة الإسلام . لا يبقين في المسجد خوخة أبي بكر". [1] وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله بعثني إليكم، فقلتم كذبت، وقال أبو بكر: صدق وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي مرتين فما أوذي بعد بعدها". [2]

(1) - أخرجه البخاري رقم 3654، كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر قاله ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(2) - أخرجه البخاري رقم 3661، كتاب المناقب، باب فضل أبي بكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت