الصفحة 6 من 59

ثانيا: فضل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما:

اتفق السلف رضي الله عنهم على تقديم أبي بكر وعمر في الفضل على بقية الصحابة رضي الله عنهم جميعا. وقد تواترت الأخبار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما خير الناس بعد نبيهم صلى الله عليه وسلم، وأنهما أفضل الصحابة وأقومهم بأمر الله وأطوعهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد روى البخاري ومسلم عن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته فقلت أي الناس أحب إليك؟ قال:عائشة فقلت من الرجال؟ فقال أبوها. قلت ثم من؟ قال:ثم عمر بن الخطاب فعد رجالًا"."

يقول الإمام أحمد بن حنبل حدثنا سفيان بن عيينة عن خالد بن سلمة عن مسروق التابعي الكوفي قال: حب أبي بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السنة. وقد تواتر عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال:"خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر. فقد رواه البخاري عن محمد بن الحنفية قال: قلت لأبي:"أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر، وخشيت أن يقول عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين". [2] قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وهذا يقوله لابنه الذي لا يتقيه". [3] "

(1) - مجموع الفتاوى: أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، جمع عبد الرحمن بن قاسم وابنه محمد، دار العربية للطباعة والنشر والتوزيع- بيروت- تصوير الطبعة الأولى 1398ه،4/430.

(2) - أخرجه البخاري رقم 3671، كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذًا خليلًا.

(3) - مجموع الفتاوى 4/407-408، منهاج السنة 4/137-138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت