وفي السنة النبوية ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة". [1] وقال:"لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه". [2] وقد ثبت عنه في الصحيح من غير وجه أنه قال:"إن خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم". [3] ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في الأنصار:"لا يحبهم إلّا مؤمن ولا يبغضهم إلاَّ منافق، فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله" [4] ، إن هذه الأحاديث مستفيضة بل متواترة تواترًا معنويًا، في فضائل الصحابة، والثناء عليهم، وتفضيل قرنهم على من بعدهم من القرون، فالقدح فيهم قدح في القرآن والسنة.
(1) - مسند الإمام أحمد بن حنبل: تحقيق شعيب الأرناؤوط وعادل مرشد وآخرون، إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة الطبعة الأولى 1421هـ-2001م، رقم 14778، 23/39. سنن أبي داوود: سنن أبي داود: أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، دار الكتاب العربي ـ بيروت رقم 4655، قال الشيخ الألباني: حديث صحيح.
(2) - صحيح البخاري: محمد بن إسماعيل البخاري،اعتنى به أبو عبد الله محمود بن الجميل،مكتبة الصفا، الطبعة الأولى 1423هـ-2003م، رقم 3673، كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذا خليلا قاله أبو سعد. صحيح مسلم: أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري، دار إحياء التراث العربي- بيروت- الطبعة الأولى 1420هـ-2000م، رقم 2540، كتاب فضائل الصحابة، باب تحريم سب الصحابة رضي الله عنهم.
(3) - رواه مسلم رقم 2535، كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.
(4) - البخاري رقم 3783، كتاب مناقب الأنصار، 4 باب حب الأنصار، صحيح مسلم رقم 75، باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي رضي الله عنه من الإيمان وعلاماته وبغضهم من علامات النفاق.