الصفحة 56 من 59

قال القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفراء:"والرافضة وهم الذين يتبرؤون من أصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسبونهم وينتقصونهم... وليست الرافضة من الإسلام في شيء". [1] وقال أيضا أبو يعلى الحنبلي:الذي عليه الفقهاء في سب الصحابة إن كان مستحلا لذلك كفر، وإن لم يكن مستحلا فسق ولم يكفر، وقد قطع طائفة من الفقهاء من أهل الكوفة وغيرهم بتكفير من شتم أبا بكر رضي الله عنه، وعدم الصلاة عليه إذا مات. [2] قلت هذا حال من سب وشتم فكيف بمن كفرهم وزعم بموتهم على الردة وعدم الإيمان، كما ذهب الشيعة الروافض فيما نقلناه عنهم سابقا.

5-أقوال العلماء المجتهدين:

-قال سفيان بن عيينة وغيره:"إن الله عاتب الخلق جميعهم في نبيه إلا أبا بكر. وقال: من أنكر صحبة أبي بكر فهو كافر، لأنه كذَّب القرآن". [3]

-قال شيخ الإسلام بن تيمية:ومن زعم أنَّ الصحابة ارتدوا بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا نفرًا قليلًا لا يبلغون بضعة عشر نفسًا، أو إنهم فسقوا عامتهم، فهذا لا ريب أيضًا في كفره؛ لأنه مكذب لما نصه القرآن في غير موضع من الرضى عنهم والثناء عليهم.بل من يشكك في كفر مثل هذا؟ فإنَّ كفره متعين، فإنَّ مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق، وأن هذه الآية التي هي: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) سورة آل عمران:110، وخيرها هو القرن الأول، كان عامتهم كفارًا، أو فساقًا، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم، وأن سابقي هذه الأمة هم شرارها وكفر هذه مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام. [4]

(1) - طبقات الحنابلة: أبو الحسين ابن أبي يعلى محمد بن محمد، تحقيق محمد حامد الفقي، دار المعرفة - بيروت- 1/32.

(2) - الصواعق المحرقة للهيتمي-بتصرف- ص 138، 142.

(3) - منهاج السنة: ابن تيمية 8/381.

(4) - الصارم المسلول على شاتم الرسول: ص 586-587.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت