الصفحة 44 من 59

4-إنَّ تكفير الصحابة رضي الله عنهم يلزم منه الطعن في حكمة الله عز وجل في اختياره لهم أصحابًا لنبيه صلى الله عليه وسلم، فكيف يكون هؤلاء الكفرة الفسقة - كما يزعم الشيعة- الأصحاب المجتبين والمقربين والأنصار المخلصين لإمام أنبيائه عليه الصلاة والسلام! وقد روى الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال":إن الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه". [1]

رابعا: ما ثبت عن أئمة الشيعة ومنهم علي من الترضي عنهما ومدحهما:

إنَّ تكفير أبي بكر وعمر رضي الله عنهما مخالف لما ثبت عن علي رضي الله عنه الذي يعظمه الشيعة، فمن ذلك: روى السيد مرتضى علم الهدى في كتابه عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رجلًا من قريش جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: سمعتك تقول في الخطبة آنفا: اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين، فمن هما؟ قال: حبيباي، وعماك أبو بكر وعمر، وإماما الهدى، وشيخا الإسلام. ورجلا قريش، والمتقدى بهما بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، من اقتدى بهما عصم، ومن اتبع آثارهما هدى إلى صراط المستقيم". [2] "

(1) - أحمد في المسند رقم 3600، قال الشيخ شعيب الأرناؤوط:إسناده حسن. والطبراني في المعجم الكبير: أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، تحقيق حمدي بن عبد المجيد السلفي، مكتبة العلوم والحكم -الموصل الطبعة الثانية 1404ه- 1983م، رقم 8583، ورواه في المعجم الأوسط: المعجم الأوسط:أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق طارق بن عوض الله بن محمد , عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني، دار الحرمين- القاهرة ، 1415ه، رقم 3602.

(2) - تلخيص الشافي:محمد بن الحسن الطبرسي، مطبعة الآداب في النجف، الطبعة الثاني 1963م، 2/428.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت