الصفحة 13 من 59

وذكر الكليني عن جعفر عليه السلام:"المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا - وأشار بيده ثلاثة-"، قال مصحح الكتاب وصاحب التعليقات عليه الشيخ علي أكبر الغفاري:والمراد بالثلاثة: المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي". [1] وذكر المجلسي أنه قال لعلي بن الحسين مولى له:"لي عليك حق الخدمة فأخبرني عن أبي بكر وعمر؟ فقال:إنّهما كانا كافرين، والذي يحبهما فهو كافر أيضا". [2] وفي تفسير القمي عند قوله تعالى:"وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي"قالوا: الفحشاء أبو بكر، والمنكر عمر، والبغي عثمان."

تقوم عقيدة الشيعة الاثنى عشرية على الانتقاص من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ولهم في ذلك عدة صور تعبر عن هذا الموقف.

ونريد أن نبين هنا بأن الشيعة متناقضون فيما يروونه عن أبي بكر وعمر فمع كونهم يكفرونهما ويصفونهما بالنقائص والمعايب إلا أنهم يقرون بدورهما العظيم في نشر الإسلام والفتوحات الإسلامية، يقول عالم الشيعة محمد كاشف آل الغطاء عن علي رضي الله عنه:"وحين رأى أن الخليفتين قبله -أي أبا بكر وعمر- بذلا أقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد، وتجهيز الجيوش، وتوسيع الفتوح، ولم يستأثرا ولم يستبدا، بايع وسالم". [3]

ويقال للشيعة إذا كنتم تزعمون أن معظم الصحابة من أهل النفاق والردة فكيف انتشر الإسلام؟! وكيف فتحت بلاد فارس والروم وبلاد الشام ومصر، وكيف فتح بيت المقدس؟

ونلخِّصُ هنا أهمَّ افتراءات وأكاذيب الشيعة في حق الشيخين رضي الله عنهما:-

(1) - الكافي: أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني، رقم 6، كتاب الأيمان والكفر، باب في قلة عدد المؤمنين. 2/244، ورقم 341، وانظر8/245. دار صعب ودار التعارف-بيروت- الطبعة الرابعة 1401ه.

(2) - حق اليقين: محمد باقر المجلسي-طهران، إيران- ص522.

(3) - أصل الشيعة وأصولها:محمد الحسين آل كاشف الغطاء تحقيق عَلاء آل جَعفر، مؤسسة الإمام علي عليه السلام ص 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت