فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 8423

لقد كلف حزب الله إيران الكثير من الجهد والمال, لكن إيران تمكنت من خلاله بالدخول بقوة إلى أزمة الشرق الأوسط, ورفع عبء العقدة القومية الفارسية عنها وعقدة الصراع التاريخي بين الفرس والعرب التي برزت خلال حربها الطويلة مع العراق, وأظهرها بمظهر البلد الذي يواجه اسرائيل والولايات المتحدة.

لكن النفوذ الايراني يظل محكومًا بالسقف السوري وغياب الإجماع عليه سواءً الشيعي أوغير الشيعي, وإذا كان الحزب قد نشأ بإشراف ورعاية إيرانية, فإنه قد نشأ في مناطق النفوذ السوري, وقد استفادت سوريا منه في محاربة فصائل لبنانية معادية لها, وبقيت العلاقة بين سوريا والحزب حتى سنة 1987 منحصرة بالجانب الأمني دون أن تتطور إلى مستوى التنسيق السياسي.

وبعد حدوث اشتباك بين سوريا وحزب الله في بداية 1987, حدث منعطف خطر في العلاقة بينهما, ومنذ ذلك الوقت يتحاشى الحزب الخلاف المعلن مع السياسة السورية, وسعى إلى مزاوجة ولاءيه: الإيراني من جهة والسوري من جهة أخرى من غير انفصال, فالولاء السوري صار"شرط بقاء الجهاز الخميني المادي (بقاءً ماديًا) بلبنان واستمراره على خطه ونهجه."

ومع انطلاق مفاوضات السلام العربية الاسرئيلية سنة 1991 توثقت العلاقات بين دمشق والحزب, فالمقاومة الإسلامية في جنوب لبنان صارت أثمن الأوراق الداعمة للموقف التفاوضي السوري, وصارت سوريا توجه من خلال الحزب رسائل إلى تل أبيب, وتحرك الجبهة الشمالية على إيقاع المفاوضات المرتبكة.!!!

حزب الله في الانتخابات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت