فإن الأئمة الثقات رووا أحاديث كثيرة صحيحة كالشمس تدل على صحة خلافتهم وفضلهم ولكن لكل مقام مقال، ثم قال الشيخ ما تقول في أحاديث صحيح البخاري أصحيحة عندكم أم لا ؟ فقلت هي صحيحة لا نتوقف في قبول شيء منها، فقال الآن أورد لك حديثا من صحيح البخاري يثبت صحة اعتقادنا وفساد اعتقادهم، فقلت ما هو: فقال روى البخاري عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال:"فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها وأبو بكر آذاها فقد آذى النبي (صلى الله عليه وسلم) ، ومن أذى النبي (صلى الله عليه وسلم) فهو كافر"44 فكيف يكون الكافر خليفة، فقلت له هذا الحديث صحيح ولكن لمعرفة معناه على التحقيق يجب أن تذكره كاملا حتى لا تكون مثل ذلك النصراني الذي احتج على المسلمين بقوله تعالى:"يأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة"45 قال: فاذكر أنت الحديث كاملا، فقلت له إن علي بن أبي طالب أراد أن يتزوج بابنة أبي جهل على فاطمة فقام النبي (صلى الله عليه وسلم) خطيبا في الناس فقال إن ابن أبي طالب يريد أن تزوج بابنة أبي جهل على فاطمة ولا أحرم حلالا ولكن أخاف أن تفتن في دينها فو الله لا تجتمع ابنة نبي الله وابنة عدو الله في بيت واحد فإن أراد ابن أبي طالب أن يتزوج بابنة أبي جهل فليطلق ابنتي، فإن فاطمة بضعة مني يؤذيني ما أذاها. هذا معنى الحديث.