الصفحة 16 من 35

أخرجه الواحدي (ص 15.) ، وابن عساكر (12/ 119/ 2) من طريق علي بن عابس عن الأعمش وأبي الجحاف عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال ... فذكره.

قلت: وهذا إسناد واه؛ عطية - وهوابن سعد العوفي - ضعيف مدلس.

وعلي بن عابس ضعيف أيضًا؛ بل قال ابن حبان (2/ 1.4 - 1.5) :

"فحش خطؤه، وكثر وهمه، فبطل الاحتجاج به. قال ابن معين: ليس بشيء".

قلت: فأحد هذين هوالآفة؛ فقد ثبت من طرق عن عائشة وأبي هريرة وجابر: أن الآية نزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهوفي المدينة، فراجع"سلسلة الأحاديث الصحيحة" (2489) .

ولعل تعصيب الآفة بابن عابس أولى؛ فقد روي - بإسناد آخر - عن عطية عن أبي سعيد ما يوافق الطرق المشار إليها، ولوأن في الطريق إليه متهمًا، كما بينته في"الروض النضير" (989) !

وهذا الحديث الموضوع مما احتجت به الشيعة على إمامة علي رضي الله عنه، وهم يتفننون في ذلك؛ تارة بتأويل الآيات وتفسيرها بمعان لا يدل عليها شرع ولا عقل، وتارة بالاحتجاج بالأحاديث الواهية والموضوعة. ولا يكتفون بذلك؛ بل ويكذبون على أهل السنة بمختلف الأكاذيب؛ فتارة يعزون حديثهم إلى"أصحاب السنن"- وهم: أبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه؛ كما تقدم -، ولا يكون الحديث رواه أحدهم! كما صنع المدعوعبد الحسين الشيعي في الحديثين المتقدمين (4889،4951) . وقد يضمون إلى ذلك كذبة أخرى؛ فيسمون"السنن"بـ:"الصحاح"؛ كما تقدم بيانه في الحديث الذي قبل هذا.

وللعبد هذا أكاذيب أخرى متنوعة سبق التنبيه على بعضها تحت الحديث (4892) .

ومن ذلك قوله في"مراجعاته" (ص 57) في هذا الحديث:

"أخرجه غير واحد من أصحاب"السنن"؛ كالإمام الواحدي ... "!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت