الصفحة 14 من 35

وهي أن هذا العدد من الأحاديث المرفوعة، لا يثبت إسناد شيء منها لضعف رجالها، وانقطاع إسنادها، كما بينه المعلق عليه نفسه في تعليقه على كل حديث منها، حاشا الأحاديث (57، 8.، 199) ، فقد قواها، وهي مع ذلك لا تثبت أمام النقد العلمي النزيه! وخذ هذه الشهادة الآتية، التي تبين لك بوضوح حقيقة ذلك القول، وهي من المعلق عبد الحسين فقد قال بعد ما ذكر عناية الشيعة بالكتاب شرحا واختصارا

ونقدا (ص 19) :

وكفاك لتعرف مدى العناية بنقده أنهم أحصوا ما يشتمل عليه من الأحاديث،

فكان مجموعها (16.199) حديثا، ثم أحصوا ما فيه من أنواع الأحاديث من جهة التوثيق والتصحيح، فعدوا الأخبار الصحيحة فكانت (5.73) أي أقل من الثلث، وعدوا الأخبار الضعيفة، فكانت (9485) أي أكثر من النصف، وذلك عدا الموثق والقوي والمرسل، فانظر إلى أي مدى بلغ نقده!

فأقول: بخ بخ لكتابهم"الصحيح"وأكثر من نصف أحاديثه يعني المرفوعة والموقوفة على أئمتهم غير صحيح! يشهد بذلك أشد الناس تعصبا له، ودفاعا عنه!"وشاهد شاهد من أهلها".

وأنا إنما قدمت لك هذا الحديث، كمثال على تلك الأحاديث الضعيفة سندا، لتعلم أن فيها ما يقطع المبتدئ بهذا العلم الشريف ببطلانها متنا، فإن الألفاظ التي وردت فيه"الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه"هي كالألفاظ الأخرى التي اصطلح عليها أهل العلم، مثل"العام والخاص، والمطلق والمقيد"ونحوها مما أحدث بعد النبي صلى الله عليه وسلم، لهي أكبر دليل على أنه حديث باطل موضوع، لم يقله صلى الله عليه وسلم، ولا حدث به جعفر بن محمد عن أبيه رضي الله عنهما، ولا رواه ابن شبرمة، فإنه ثقة فقيه، وهوأتقى من أن يروي الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما هومن اختلاق بعض من دونه من الشيعة من الضعفاء والمجهولين، وفيهم بعض الغلاة والرافضة كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت