فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 41

إخواني أخواتي .. أتدعون ميتًا فمن الحي الذي لا يموت إنه الله، أنسيتم قوله تعالى: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا) فإن قال لكم قائل إنهم أحياء في قبورهم قلنا نعم ولكنها حياة خاصة إنها حياة البرزخ وهم مشغولون عنا بما هم فيه من النعيم.

أتدعون غائبا؟ فمن يعلم الغيب والشهادة أنه الله، أنسيتم قوله تعالى (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) أعيروني سمعكم يا رعاكم الله: من أراد علي رضي الله عنه في زمنه سواء كان من أهل المدينة أومكة أوالكوفة أوغيرها ترى ماذا كان يصنع؟ أيناديه وهوفي بيته أم يسافر إليه ويطرق بابه! والآن نحن نرى الشيعة في شتى بقاع الأرض يقولون يا علي فهل يسمعهم جميعا على اختلاف أوقاتهم ولغاتهم ومطالبهم إن هذا لا يكون إلا لله فهذا عيسى صلوات الله وسلامه عليه يقول (وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ) أليس هكذا يقول علي وغيره من الأولياء وكنا شهود عليهم ما دمنا فيهم فلما توفيتنا كنت أنت الرقيب عليهم بلى والله إن الأمر كذلك، وبعد هذا كله نعود ونقرأ قول الله تبارك وتعالى (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء) وقوله (إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ) الله جل وعلا يقول لنا: أدعوني، أدعوا ربكم، يدعوننا، إذ تستغيثون ربكم، يخافون ربهم، وعلى ربهم يتوكلون إقرأوالقرآن إقرأوالنور والهدى والفرقان ما أمر الله أبدا بدعاء غيره بل القرآن صريح كله في وجوب دعاء الله وحده لا شريك له.

ألا ترون أن من يقول يا علي ويا مهدي ويا أبا الفضل ويا بدوي ويا زينب ويا جيلاني ألا ترون أنهم اشتركوا في قضية واحدة ألا وهي أنهم جميعا دعوا غير الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت