فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 41

دعونا نفترض ولوجدلا أن لفاطمة ميراث وأن أبا بكر ظلمها .. ألا تعلمون جميعا أن فاطمة رضي الله عنها توفيت في خلافة أبي بكر رضي الله عنه وميراثها يتحول تلقائيا إلى ورثتها وهم علي وأولادها ويكون تقسيم الميراث كالآتي: لعلي الربع وللأولاد الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين.

وبعد وفاة أبي بكر جاءت خلافة عمر وهوكذلك لم يعطي ميراث فاطمة رضي الله عنها لورثتها فيكون على قولكم ظالما أيضا وبعد عمر رضي الله عنه جاءت خلافة عثمان رضي الله عنه وهوكذلك لم يعطي ورثة فاطمة رضي الله عنها ميراثهم ويستمر الظلم، ولكن هل تعلمون وفقني الله وإياكم إلى ما يحب ويرضى أن بعد عثمان استخلف علي وهوأيضا لم يعطي ورثة فاطمة رضي الله عنها حقهم ويستمر الظلم وبعد علي رضي الله عنه استخلف الحسن رضي الله عنه ويستمر مسلسل الظلم .. هل تقبلون هذا؟ أوتقولون كما يقول أهل السنة إنه لم يكن لفاطمة ميراث وبالتالي لم يظلم أحد ولم يُظلم أحد .. ثم أن الصحيح في ذلك أن فدك كانت وقفا لما كان يحتاجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم لنفسه وأزواجه وآل بيته وكان أبوبكر رضي الله عنه يديرها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم عمر في خلافته ثم أعطاها علي ليديرها وظلت في يد علي رضي الله عنه في خلافة عمر وخلافة عثمان وخلافته رضي الله عنهم أجمعين قرابة من عشرين سنة أويزيد حتى توفي (أعني علي) فأستلمها الحسن فظلت في يده حتى توفي رضي الله عنه فأخذها الحسين وكانت في يده حتى توفي رضي الله عنه فكانت بعد ذلك في يد الحسن بن الحسن المشهور بالحسن المثني وعلي بن الحسين المشهور بزين العابدين ثم صارت بعد وفاتيهما بيد زيد بن الحسن بن الحسن فلماذا إذا يتهم أبوبكر رضي الله عنه؟

الوقفة الرابعة عشرة: تاريخ حافل ولكن بماذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت