فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 41

قطعا قرأتم قوله تعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) فإذا كان الدين قد كمل فما الضرورة التي تحتم وجود أوصياء بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ ترى هل هم يبلّغون الدين الكامل؟! فإن كانوا كذلك فإن هذه المهمة لا تحتاج إلى معصوم بل تحتاج إلى صادق أمين، وفكروا معي لوكان الأمر يحتاج إلى معصوم في تبليغ الدين فكم معصوم نحتاج مع اتساع هذه الدنيا وهل يعقل أنه لم يبلغ الدين زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحد غير علي هل يعقل هذا؟ كيف بالله عليكم يستقيم هذا ورسول الله عزوجل مرسل إلى الناس كافة، وإذا كان الدين لم يكتمل وهذا هوالظاهر من الروايات التي في كتب الشيعة الاثني عشرية المعتمدة وهوأيضا الظاهر من كلام العلماء فهذه طامة كبرى بل هي كفر وتكذيب للقرآن الذي يقول فيه ربنا (اليوم أكملت لكم دينكم) قال محمد حسين آل كاشف الغطاء في كتابه أصل الشيعة وأصولها صفحة 77 إن حكمة التدريج اقتضت بيان جملة من الأحكام وكتمان جملة (نعم كتمان جملة يعني دين كتمه النبي صلى الله عليه وسلم والعياذ بالله) قال كاشف الغطاء ولكنه سلام الله عليه (أي النبي صلى الله عليه وآله وسلم) أودعها عند أوصيائه كل وصي يعهد به إلى الآخر لينشره في الوقت المناسب من عام مخصص أومطلق مقيد أومجمل مبين.

قلت: هذا ظاهر في أن الإمام يمكنه أن يخصص عام القرآن ويقيد مطلقه ويبين مجملة فهل هذا استدراك على الله أم على رسوله أم ماذا؟ أخبرونا وفقكم الله.

الوقفة العاشرة: الفرس والإسلام.

نقرأ جميعا قول الله تبارك وتعالى (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) ونعلم جميعا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:"إن الله أصطفى بني إسماعيل وأصطفى كنانة من ولد إسماعيل وأصطفى قريش من كنانة وأصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت