جل رواة أخبار الشيعة الكبار إن لم يكونوا كلهم من أهل الكوفة، مع أننا لونظرنا إلى الأئمة الذين تروى عنهم هذه الأخبار لا نجد لهم مكثًا طويلا في الكوفة فهذا علي رضي الله عنه عاش في مكة ثنتين وعشرين سنة وعاش في المدينة ست وثلاثين سنة وعاش في الكوفة أربع سنوات وأشهر وقبره هناك. والحسن عاش في المدينة ثنتين وأربعين سنة متفرقة وقبره هناك بينما عاش في الكوفة خمس سنوات. والحسين عاش في المدينة ست وخمسين سنة متفرقة وعاش في الكوفة خمس سنوات تقريبا، علي بن الحسين عاش كل حياته في المدينة وقبره هناك وإنما دخل الكوفة أياما بعد استشهاد الحسين ومن معه رضي الله عنهم، محمد الباقر عاش كل حياته في المدينة وفيها توفي وقبره هناك، جعفر الصادق رحمه الله ورضي عنه عاش كل حياته في المدينة ومسجده فيها وقبره هناك وهوأشهر من يروي عنه الشيعة بينما أكثر الرواة الكبار عنه كوفيون. كيف نصدق هذا؟! رجل ولد في المدينة ونشأ فيها وتتلمذ على علمائها ثم صار يدرّس في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأستمر كذلك إلى أن توفاه الله سبحانه وتعالى ودفن في المدينة فكيف يكون أكثر الرواة عنه إن لم يكونوا كلهم (أعني في المذهب الشيعي الاثني عشري) من أهل الكوفة؟
زرارة بن أعين كوفي، بريد بن معاوية كذلك، أبوبصير، محمد بن مسلم، جابر الجعفي، هشام بن الحكم، هشام بن سالم، مؤمن أوشيطان الطاق، وغيرهم كثير .. هذا مع ما أشتهر عن علي والحسن والحسين وغيرهم من الطعن بأهل الكوفة .. وانتظروا ما سنذكره في مقتل الحسين رضي الله عنه.
الوقفة الثامنة: وقفة مع رسالة التقليد.