وأما المؤمنين من المهاجرين والأنصار فقال الله عنهم (وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) .
الله جل وعز يقول (وَمَا بَدَّلُوا) وعلماء الشيعة يقولون: بدلوا. فمن نصدق؟
وفي غزوة تبوك في السنة التاسعة من الهجرة قال الله فيهم (لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) .
بالله عليكم تأملوا وفكروا قليلا .. أناس أمنوا برسول الله عزوجل حين كذبه الناس، دافعوا عنه، احتملوا الأذى، ناصروه في حروبه كلها، حتى رمتهم الناس عن قوس واحدة، وطّنوا أنفسهم على الموت متعرضين لحرب قيصر وكسرى وغيرهما .. كيف يبيع هؤلاء دينهم وجهادهم فيبايعون أبا بكر ويغدرون بعلي وليس لأبي بكر عشيرة ولا منعة ولا حاجب ولا مال ولم يرغب ولم يرهب .. كيف أعطوه الخلافة وعصوا رسول الله عزوجل ولم يبايعوا عليا؟!! ما الذي جعلهم يبيعون دينهم بدنيا غيرهم ومع هذا كله يريدنا علماء الشيعة أن نصدق أن هؤلاء القوم بعد مقتل عثمان انضموا إلى علي وقاتلوا تحت لواءه ما الذي غيّرهم لا أحد يدري.
هل يريدوننا أن نصدق أن علي وفاطمة طافا بالمهاجرين والأنصار بعد وفاة رسول الله عزوجل يطلبان الخلافة لعلي فلم يجدا من يقف معه ولا من ينصره بل جحدوا حقه وبعد وفاة عثمان يسارعون إلى بيعة علي!! ترى ما الذي جلاّ أبصارهم؟!