لقد نبَّهتني هذه الآية وأيقظتني قبل أربعة عشر عامًا إلى ضرورة التدبُّر في كتاب الله والدستور السماوي وأن فهم الدين والعمل بشريعة سيد المرسلين رهنٌ بتدبُّر آيات القرآن والتعمُّق في كلام الله سبحانه؛ فالقرآن كتاب دينيٌّ وفلسفيٌّ واجتماعيٌّ وأخلاقيٌّ وحقوقيٌّ ولا يجوز الاكتفاء بقراءة ظاهره بل لا بد أن يتعلم الإنسان جميع شؤون الحياة من القرآن، لأن فلاح الدنيا والآخرة منوط بتعلُّم القرآن، لذا فتدبُّر القرآن واجبٌ على كل فرد مسلم، ولكن القرآن أصبح في زماننا مهجورًا ومتروكًا تمامًا وهذا هو السبب في شقاء المسلمين وهو عدم أخذهم دينَهُم من القرآن وعدم تعمُّقهم في آياته بل اتَّخذَ كلُّ فريق منهم عقائده وآراءه من مصادر غير القرآن مما أوقع خلافات عجيبة بين المسلمين.