في العصمة وإثباتها لأئمتهم - الذين هم أئمةٌ عندنا في العلم والعبادة عليهم السلام - جوزت الكذب والفتوى بغير الحق وصدور الفتاوى المتناقضة من الأئمة بدعوى التقية ومداهنة الظلمة والمجاهدة معهم، وهذه التقية هي أحد الأسباب التي جعلتهم يتفرقون فرقًا كثيرةً في الأصول أو في الفروع وجعلتهم يختلفون في كل شيء في الجرح والتعديل وصحّة الروايات والاعتقادات حتى ضاع مذهبهم بدعوى التقية التي أصبح لها أكثر من تعريفٍ عند مراجعهم اليوم والتي لم يفهم معناها إلا الخميني رحمه الله، وإلا فكم هي الثورات التي قامت بها الفرقة الإمامية مع ما هم فيه اليوم من السب والشتائم لأجل ولاية الفقيه التي يؤمن بها البعض ويكفر بها آخرون.
قال ابن بابويه في مقدمة كتابه الإمامة والتبصرة من الحيرة (ص 143) : ولولا التقيّة والخوف لما حار أحدٌ ولا اختلف اثنان ولا خرج شئٌ من معالم دين الله إلا على كلمةٍ لا تختلف وحرفٍ لا يشتبه.
تنبيهان
الأول:
أخطأ العلامة أحمد بن يوسف زبارة رحمه الله متم الاعتصام من الجزء الثالث إلى آخره في فهم الحديث الذي رواه الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة بسنده إلى عبيد الله بن عبد الله بن الحسن الحسني قال: سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام عما يقال في بني الأفطس فقال: إن الله عز وجل أخرج من إسرائيل يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل اثني عشر سبطًا ثم عد الاثني عشر من ولد إسرائيل إلى أن قال الإمام أبي الحسن علي بن موسى الرضا: وكذلك أخرج من ولد الحسن والحسين عليهما السلام اثني عشر سبطًا ثم عد الاثني عشر من ولد الحسن والحسين عليهما السلام فقال: أما الحسن بن علي فانتشر منه ستة أبطن وهم: