قلت: قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ) ) (سورة النساء 59) ، فأوجب عند النزاع الرجوع إلى الله ورسوله، قال الإمام علي عليه السلام: الرد إلى الله هو الرد إلى محكم كتابه، والرد إلى رسوله هو إلى سنته الجامعة غير المفرقة. ولم يقل تعالى: فردوه إلى الأئمة المعصومين، وقوله تعالى: (( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ) )لا يدل إلا على الرجوع إليهم باعتبار أنهم حاملين للأدلةً لا أنهم أدلة، فقوله تعالى: (( فَإِن تَنَازَعْتُمْ ) )تقييدٌ للطاعة في أنه يجب طاعتهم مطلقًا إلا في الأمور المتنازعة فيجب الرجوع إلى الكتاب والسنة الجامعة باعتبارهما أدلة، ووجوب طاعتهم هي فيما يقيم الدولة الإسلامية من إقامة الحدود ورفع الظلم وإصلاح الحالة الاقتصادية والسياسة والتعليمية ولعسكرية وغير ذلك (1) ، قال الشريف المرتضى: وما نعرف أحدًا من أصحابنا اعتمدها فيه وإنما استدل بها ابن الراوندي في كتاب الإمامة
(1) 55) وفهم أهل السنة لإطلاق الطاعة إنما هو رؤيةٌ سياسيةٌ المقصود منها طاعة السلطان عادلًا أو ظالمًا، وفهمهم لا يلزم أحدًا من العلماء من أي فرقةٍ أو فهم أحد علماء السنة كالرازي مع استدراكه لا يلزم أهل السنة بأكملهم، هذا ويوجد أحاديث متواترةٌ معنىً تفيد عدم طاعة الوالي والحاكم في الأشياء التي هي معصية لله عز وجل.
على أن الأئمة يجب أن يكونوا معصومين منصوصًا على أعيانهم، والآية غير دالةٍ على هذا المعنى أيضًا والتكثير مما لا يتم دلالته لا معنى له (1) .
ب- الأحاديث: