الصفحة 20 من 59

وأما رواية عبد الله بن عمر فهي لا تدل على قول الإمامية بل أنها تدل على كون جميع أحاديث هذا الباب المزعومة موضوعة وغير صحيحةٍ، وتدل على أن للحكومة العباسية يدٌ في وضعها، ولفظ حديث ابن عمر هو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: يكون من بعدي اثنا عشر خليفةً؛ أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية ويزيد والسفاح ومنصور وجابر والأمين وسلام والمهدي وأمير العصب لا يرمي مثله ولا يدري مثله وكلهم من بني كعب بن لؤي فيهم رجلٌ من قحطان منهم من لا يكون ملكه إلا يومين ومنهم من يقال له لتبايعنا أو لنقتلنك فإن لم يبايعهم قتلوه إهـ. كنز العمال ج 6 ص 67 وتاريخ الخلفاء للسيوطي 140، وقال الذهبي: إن ابن عساكر أخرج حديث ابن عمر هذا من عدة طرق إهـ.

وروايةٌ أخرى عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: يكون من بعدي اثنا عشر خليفة؛ أبو بكر لا يلبث إلا قليلًا وصاحب رحا داره العرب يعيش حميدًا ويقتل شهيدًا وأنت يا عثمان سيسألك الناس أن تخلع قميصًا كساك الله عز وجل إياه .. إلخ. أخرجه البيهقي إهـ؛ نقله من الغدير ص 342 الجزء الخامس وابن حيان في المجروحين 2/ 42 والذهبي في الميزان ج 4 ص 126.

فهذان الحديثان يدلان على أن العباسيين لهم اليد الطولى في وضع الحديث وإلا فمن هو على حد زعم الرواية جابر وسلام وأمير العصب؟ وبه يعلم أن فكرة الأئمة الاثني عشر لا أساس لها من الصحة.

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إذا ملك اثنا عشر من بني كعب كان النَّقْفُ والنِّقاف إلى يوم القيامة. أخرجه البيهقي في التاريخ 6/ 263 والهيثمي في المجمع 5/ 193 والذهبي في الميزان 1/ 383.

وعن ابن عباس مرفوعًا: لا يزال هذا الدين واصبًا ما بقي في قريش عشرون رجلًا. أخرجه الذهبي في الميزان 1/ 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت