الصفحة 7 من 52

-عن أبي جعفر (ع) قال: أمير المؤمنين (ع) هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا ، ألا وإن شيعتنا من ذلك وآباءهم في حل . (1)

-وروى في موضع آخر الرواية التالية: عن أبي عبد الله (ع) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ثم يأخذ خمسه ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس . (2)

وهذا يعني أن المغنم هو غنيمة الحرب خاصة لأن أموال الناس ومكاسبهم وعقاراتهم لا ينطبق عليها هذا القول إذ هي لا يمكن - ولم يحدث - أن يؤتى بها ويأخذ منها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا غيره ما يعجبه ثم بعد ذلك يقسمها خمسة أقسام يأخذ واحدا منها ثم يقسم الأربعة أقسام الأخرى بين الناس . وهذا ما جاء في رواية أخرى:

-عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: ليس إلا في الغنائم خاصة . (3)

-عن العبد الصالح (ع) : ( وله - أي الإمام - نصف الخمس كاملا ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته فسهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم ... ) وفي آخر الرواية يعود ليقول: ( وجعل للفقراء في قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم نصف الخمس) (4) .

ف ( الخمس ) إذن نصفه ل ( الإمام ) - حسب هذه الرواية - ونصفه للفقراء ( اليتامى والمساكين وابن السبيل ) فليس للأغنياء فيه نصيب وإن كانوا من ذرية أهل البيت ، وعلى هذا نص الفقهاء قديما وحديثا - كما سيأتي - وبعد ..

فهذه أقوال ( الأئمة ) وتوجيهاتهم في الروايات الواردة عنهم فإن كان موضوع ( الخمس ) وأحكامه قد أسست على أقوال ( الأئمة ) ، فهذه أقوالهم .. وإن كانت أسست على شيء آخر فذلك شأن من أسسها و ( الأئمة ) منه برءاء ، فهو وشأنه لا

(1) الاستبصار 2/59

(2) أيضا 2/57

(3) أيضا 2/56

(4) أصول الكافي 1/540،542

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت