الصفحة 6 من 136

إن التشيع قديم ولد قبل رسالة النبي ص، وأنه ما من نبي إلا وقد عرض عليه الإيمان بولاية علي.. وقد وضع الشيعة أساطير كثيرة لإثبات هذا الشأن. ومن ذلك ما جاء في الكافي عن أبي الحسن قال: «ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء، ولن يبعث الله رسولًا إلا بنبوة محمد ص، ووصية عليّ ×» [1] .وعن أبي عبد الله قال: ولايتنا ولاية الله لم يبعث نبي قط إلا بها [2] .

نقد هذا الرأي:لقد كانت دعوة الرسل - عليهم السلام - إلى التوحيد لا إلى ولاية علي والأئمة - كما يفترون -.

قال الله تعالى: (( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَاْ فَاعْبُدُونِ ) ) [3] ، وقال تعالى: (( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ ) ) [4] . فكل رسل الله وأنبيائه كانوا يدعون قومهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له.

الرأي الثاني:

الرسول ^ هو الذي وضعبذرة التشيع، وأن الشيعة ظهرت في عصره، وأن هناك بعض الصحابة الذين يتشيعون لعليّ، ويوالونه في زمنه ^.يقول القمي: « فأول الفرق الشيعة، وهي فرقة علي بن أبي طالب المسمون شيعة علي في زمان النبي ^ وبعده، معروفون بانقطاعهم إليه والقول بإمامته، منهم المقداد بن الأسود الكندي، وسلمان الفارسي، وأبو ذر جندب بن جنادة الغفاري، وعمار بن ياسر المذحجي.. وهم أول من سمو باسم التشيع من هذه الأمة» [5] .

ويشاركه في هذا الرأي النوبختي [6] ، وكذلك محمد حسين آل كاشف الغطا [7] ، ومحمد جواد مغنية [8] وغيرهم.

نقد هذا الرأي:

(1) الكليني - أصول الكافي: (1/437) .

(2) النوري الطبرسي - مستدرك الوسائل: (2/195) ، المعالم الزلفى (ص:303) .

(3) الأنبياء، آية:25].

(4) النحل، آية:36].

(5) المقالات والفرق (ص:15) .

(6) فرق الشيعة (ص:17) .

(7) أصل الشيعة: (ص:43) .

(8) الاثنا عشرية وأهل البيت ص: 29 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت