دخل «خرقاني» مدةً معترك الجهاد السياسي الإسلامي والاجتماعي في بلاده (إيران) حيث كان من رجال ومناضلي الحركة الدستورية [1] وقد تعرض إبان كفاحه إلى الاعتقال والنفي إذْ نُفي إلى مدينة «رشت» ثم إلى «فومنات» وبعد النفي الأخير عاد إلى طهران وقرَّر أن ينصرف بكليته إلى البحث والتأليف وتدريس القرآن، فلم تعد له خلطةٌ سوى ببعض العلماء الفضلاء ومجموعة من طلاب القرآن الذين كانوا يتلقَّون علوم القرآن الكريم على يديه.
ترك «أسد الله خرقاني» كتبًا وآثارًا قيمةً عديدة (بلغته الفارسية) طُبع بعضها أثناء حياته وبعضها الآخر بعد وفاته ومن جملتها:
1-مقررات قانون أساسي وديني (أحكام القانون الدستوري والديني) .
(1) الحركة الدستورية: حركة سياسية إصلاحية قامت ضد النظام الملكي الاستبدادي المطلق في إيران في عهد الأسرة القاجارية في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين الميلادي، بعد أن استشرت مفاسد الملوك من آل قاجار وتردّت الأوضاع الاجتماعية في عهدهم وتفشت الأمراض وانتشر الفقر إلى جانب تصاعد الصراع الروسي البريطاني على النفوذ في إيران، فقامت الثورة تطالب بإصلاح الأوضاع وبتحويل الملكية المطلقة إلى ملكية دستورية بتقييد سلطات الشاه بمجلس للأعيان، وقد تكللت الثورة بالانتصار عام 1906م، لكن انتصارها لم يدم طويلًا إذ سرعان ما عاد الاستبداد بعد خمس سنوات بثوب جديد وأصبح المجلس الوطني ألعوبة بيد الملك، وسيطر الليبراليون المتغرِّبون على المجلس وتم إقصاء الأحكام الشرعية واستبدالها بأحكام وضعية، فعاد الصراع مجددا بين علماء الدين المناضلين - ومنهم المؤلف - والنظام الملكي الجديد.