روى الملا كاظم عن أبي حمزة الثمالي-فيما افتراه على زين العابدين -رحمه الله- أنه قال:"من لعن الجبت والطاغوت -ويعنون بهما: أبا بكر وعمر -رضي الله عنهما- لعنة واحدة كتب الله له سبعين ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له سبعون ألف ألف درجة، ومن أمسى يلعنهما لعنة واحدة كتب له مثل ذلك."
قال: فمضى مولانا علي بن الحسين، فدخلت على مولانا أبي جعفر محمد الباقر، فقلت: يا مولاي، حديث سمعته من أبيك؟ قال: هات يا ثمالي، فأعدت عليه الحديث، فقال: نعم. يا ثمالي أتحب أن أزيدك؟ فقلت: بلى يا مولاي فقال: من لعنهما لعنة واحدة في كل غداة لم يكتب عليه ذنب في ذلك اليوم حتى يمسي، ومن أمسى لعنهما لعنة واحدة لم يكتب عليه ذنب في ليلة حتى يصبح" [1] ."
وللرافضة في الطعن في أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أقوالٌ كثيرةٌ ومجازفاتٌ عظيمةٌ لا يعرفها إلا من اطلع على كتبهم، وقد ذكرت طائفةٌ منها في كتاب الانتصار للصحب والآل [2] .
ثالثًا: عقيدة الزيدية:
وإنما سُموا زيدية لتمسكهم بقول زيد بن علي بن الحسين [3] بعد أن رفضه الرافضة كما تقدم بيانه [4] .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"ومن زمن خروج زيد بن علي افترقت الشيعة إلى رافضة وزيدية؛ فإنه لما سُئل عن أبي بكر وعمر فترحم عليهما رفضه قومٌ، فقال لهم: رفضتموني؟ فسُموا رافضة لرفضهم إياه، وسُمي من لم يرفضه من الشيعة زيديًّا لانتسابهم إليهم [5] ."
(1) أجمع الفضائح لملا كاظم (ص513) ، بواسطة الشيعة وأهل البيت، لإحسان إلهي ظهير (ص157) .
(2) انظر: (ص56-62) .
(3) انظر: مقالات الإسلاميين للأشعري (1/136) .
(4) انظر: (ص41) .
(5) منهاج السنة (1/35) .