الصفحة 16 من 31

قد يرى البعضُ في هذه القصص"خيالات"لا تستحق أن يُحكم على العجم بها، غير أن الأمر ليس كذلك إذا عُلِمَ أن تلك"العقيدة"توجبُ على أتباعها الإعدادَ لظهورهِ وتمهيد الطريق لدولته؛ إذ"المهدي"لن يَخرُجَ ما لم تتهيأ الظروف، يقول علي كوراني العاملي:"تتفق مصادر الحديث الشيعية والسُّنية حول المهدي (ع) على أنه يَظهر بعد حركةٍ تمهيدية له، وعلى أن أصحاب الرايات السود من إيران يمهدون لدولته ويوطئون له سلطانه ..." [32] ، ويعلق على ذلك بالقول:"مهما قال القائلون في تقييم الثورة الإيرانية سياسيا، فإن المتفقَ عليه أنها من ناحيةٍ عَقِيديةٍ حركةٌ مُمَهِّدةٌ للإمام المهدي (ع) ."

في إيران تشعر أن حضور المهدي المنتظر (ع) هو الحضور الأكبر من الثورة وقادتها، فهو القائد الحقيقي للثورة والدولة؛ الذي يَذكر اسمه قادة الثورة والدولة باحترام وتقديس، فيقولون: أرواحنا لتراب مقدمه الفداء، وإنما البلد بلده، وغاية ما نرجوه أن نسلِّم البلد إلى صاحبه الأصلي (ع) . وفي ضمائر الناس في إيران وشعاراتهم، وأسماء أبنائهم ومؤسساتهم وشوارعهم ومحالّهم التجارية .. الإمام المهدي (ع) هو السيد الحاضر بقدسية، وفي ضمير المقاتلين في إيران ولبنان، الذي يذوبون إليه شوقا ودموعا، ويرونه في منامهم، ويرون ملائكته في يقظتهم، ويستشرفونه بأرواحهم ...". [33] "

ويقول في موطن آخر من كتاب عصر الظهور:"أما دولة المُمَهِّدين الإيرانيين فتقسم إلى مرحلتين متميزتين:"

المرحلة الأولى: بداية حركتهم على يَدِ"رَجُلٍ من قُم"، ولعل حركته بداية أمرِ المهدي (ع) ، حيث وَرَدَ أنه (سيبدأ مِن قِبَلِ المشرق) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت