الصفحة 8 من 1378

ونسوا أن علماء أهل السنة والجماعة نهوا أتباعهم عن التقليد وألزموهم بالبحث والتحقيق والانقياد للدليل حتى وإن خالف أقوالهم، فمن الظلم القبيح أن تصادر عقول الناس بحجة أنه غير مجتهد ولا بد له من تقليد الآخرين؟ فما فرقه إذًا عن الأنعام التي تقاد ولا تقود وليس لها إلا الطعام والماء والهواء ما دامت حية. والله تعالى كرم بني آدم بالعقل وأمرهم بالتفكر والتدبر ونهاهم عن تقليد الآباء والأجداد وأثنى على أصحاب العقول المتفكرة المتدبرة فقال: (إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب) _أي أصحاب العقول_آل عمران 190. فمثل هذه الكتب ليس لها سوق عند أهل السنة، فالذين كذبوا على الحسين رضي الله عنه وأخرجوه من مأمنه ثم تبرؤوا منه وسلموه لأعدائه، بل أكثر من ذلك خرجوا عليه وقتلوه بشهادة علاّمتهم محسن الأمين في كتابه (أعيان الشيعة) حري بهم أن لا يتورعوا عن الكذب على غيره. وقد أوسعت البحث في مصنفات الشيعة التي تذكر أسماء علمائهم ومصنفاتهم مثل الذريعة إلى تصانيف الشيعة للطهراني وكتاب أعيان الشيعة لمحسن الأمين، لعلّي أجد ذكرا لمصنف ليالي بيشاور فلم أجد، وبحثت باسمه الفارسي (شبهاي بيشاور) ولم أجد كذلك ترجمة له؟. و بحثت أيضا في مواقع الشيعة على الشبكة الإلكترونية لعلي أجد ترجمة لهذا الكتاب ومؤلفه، فوجدت على موقع الإسلام الأصيل الشيعي تحت عنوان (أحداث شعبان) ترجمة مقتضبة لسلطان الواعظين تبين فيه سنة وفاته واسم كتابه وفوجئت حقيقة وأنا أقرأ هذه الترجمة أن سلطان الواعظين هذا توفي في شعبان سنة 1319هـ أي قبل المناظرة المزعومة بـ (26) سنة تقريبا! ووجدت أن كتابه المشهور لم يكن اسمه (ليالي بيشاور) بل (ليالي نيشابور) ونيشابور هذه مدينة في إيران، وليس في باكستان كما ادعى المؤلف في مناظراته المزعومة؟ وهذه هي الترجمة مصورة من نفس الموقع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت