تحت عنوان: لماذا دفن الإمام علي عليه السلام سرا؟ الصفحة 43: قال سلطان الواعظين: نحن لا نعلم السبب والحكمة بالضبط، ربما كان ذلك لما يعلمه عليه السلام من حقد بني أمية وعدائهم الدفين لبني هاشم عامة، وللنبي صلى الله عليه واله ولآله عليهم السلام خاصة، فأنه كان من المحتمل أن ينبشوا القبر الشريف ويسيؤوا الأدب مع الجسد الطاهر، وهو ظلم دونه كل ظلم.
قلت: بدأ بالنيل من بني أمية في هذه الصفحة واتهمهم ظنا بأن عليا رضي الله عنه أوصى بإخفاء قبره خوفا من بني أمية أن ينبشوه؟ وهذه مقدمة للنيل من الخلفاء الثلاثة الذي سبقوا عليا رضي الله عنهم أجمعين، وهي طريقة الرافضة يقدمون الأدنى للطعن فإذا استساغه المقابل طعنوا بالذي هو أفضل منه، وهكذا حتى يصلوا للخليفة الأول رضي الله عنه. أما ظن مؤلف الكتاب بأن سبب إخفاء قبرعلي هو الخوف من بني أمية أن ينبشوه، فهذا ظن لايغني من الحق شيء فالذي قتل عليا رضي الله عنه رجل من شيعته خرج عليه مع أتباعه وقاتلهم علي وقتل الكثير منهم في معركة النهروان فقتلوه انتقاما لمقتل أصحابهم وهؤلاء هم الخوارج، فالذين تقربوا بدمه إلى الله بزعمهم هم من كان يخشاهم رضي الله عنه أن ينبشوا قبره وليسوا بنو أمية كما أوهم مؤلف الكتاب، ولم يحدث في زمن معاوية رضي الله عنه أنه نبش قبرا من قبور أهل البيت وكانت معلومة، فلماذا يارافضي لا تقول الحق .