الصفحة 20 من 1378

الشاهد من هذه الرواية أن الحسين رضي الله عنه لم يكن يجمع بين الصلاتين حتى في سفره هذا، بل صلى كل صلاة في وقتها من غير جمع كما أوضحت الرواية ذلك؟!. وجاء في نهج البلاغة وصية الإمام علي رضي الله عنه إلى أمراء البلاد في معنى الصلاة: ( أما بعد فصلوا بالناس الظهر حتى تفئ الشمس من مربض العنز- أي يكون ظل كل شئ مثله - وصلوا بهم العصر والشمس بيضاء حية في عضو من النهار حين يسار فيها فرسخان، وصلوا بهم المغرب حين يفطر الصائم ويدفع الحاج وصلوا بهم العشاء حين يتوارى الشفق إلى ثلث الليل...) ج3 ص82 .

إذًا: هؤلاء هم سادات أهل البيت لايرون الجمع بين الصلاتين ولم يفهموا من حديث ابن عباس الجمع مطلقا كما فهمه هذا الجاهل؟ ولو أثيرت مثل هذه الروايات التي ذكرتها من كتب الرافضة على مؤلف الكتاب في تلك المناظرة المزعومة لشرق بريقه وأضاع طريقه ولكن ماذا نقول لرجل عجن لحمه بالكذب فأصبح متنفسه الوحيد الذي لو تركه هلك. أما ما استدل به مترجم الكتاب ومحققه الموسوي من آيات: مثل قوله تعالى: (اقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقران الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا) الاسراء 78 وقوله: (واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل) هود 114 وزعم ان أوقات الصلاة ثلاثة وليست خمسة؟ فهذا تأويل باطل لأن السنة مبينة للكتاب وقد علمنا من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يجمع الصلاة طيلة حياته إلا في السفر والمرض والمطر وهذه الحادثة التي أراد أن يبينها للأمة أن المسلم متى ما مر به حرج جاز له الجمع بين الصلاتين، فهذا الجمع أيضا لعذر الحرج، وبينا من مرويات أهل البيت عند الشيعة أنهم لا يروا الجمع المطلق، وبهذا نبطل ما فهمه المؤلف وعموم الشيعة من حديث ابن عباس رض.

من الصفحة 35 إلى 42 سرد لنا سلطان الواعظين جملة من الأحداث التاريخية لا أدري من اين استقاها فلم يذكر مصدرا واحدا من كتب السنة أو من كتب الشيعة؟ فأعرضنا عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت